توجيه احتجاج علي وفاطمة بكون أنفسهما بيد الله في نومهما عن الصلاة
السؤال
في الحديث الصحيح: (أن الرسول ﷺ دخل على علي وفاطمة وهما نائمان فقال: ألا تصليان؟! فقالا: إن أنفسنا بيد الله، إن شاء أمسكها وإن شاء أطلقها، فتولى الرسول ﷺ وهو يقول -يعني: كالغاضب-: ﴿وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف:٥٤])، أو كما قال ﵊، أليس هذا منهما احتجاجاً بالقدر؟ وكيف توجه الحديث؟
الجواب
بالنسبة لـ علي وفاطمة لم يكن قصدهما الاحتجاج بالقدر، لكن قصدا أن هذا الأمر لم يكن عندهما فيه تفكير سابق، بمعنى أنهما ما عزما على القيام، ولو استيقظا لقاما، لكن ما استيقظا، فذلك الأمر بيد الله.
ثانياً: أن النبي ﷺ أنكر عليهما ذلك واعتبره خصومة وجدلاً، لأن علياً وفاطمة في ذلك الوقت ما كانا يجهلان أن ذلك ليس بحجة، وأن المسلم عليه أن يبذل الأسباب ليقوم، فالجواب على الإشكال موجود في الحديث نفسه، وهو النبي ﷺ ما رضي بهذا الجواب، ولا اعتبر التسليم بالقدر حجة على عدم فعل الخيرات والمسابقة إليها.