حاصل الأقوال في حقيقة الإيمان
قال رحمه الله تعالى: [وبين هذه المذاهب مذاهب أخر بتفاصيل وقيود، أعرضت عن ذكرها اختصاراً، ذكر هذه المذاهب أبو المعين النسفي في تبصرة الأدلة وغيره.
وحاصل الكل يرجع إلى أن الإيمان: إما أن يكون ما يقوم بالقلب واللسان وسائر الجوارح، كما ذهب إليه جمهور السلف من الأئمة الثلاثة وغيرهم ﵏، كما تقدم].
هذا كلام ليته عبر به في السابق، فهذا تعبير سليم عن قول السلف بأسلوب واضح صريح ليس فيه مجاملة للأحناف ولا للمرجئة.
قال رحمه الله تعالى: [أو بالقلب واللسان دون الجوارح، كما ذكره الطحاوي عن أبي حنيفة وأصحابه ﵏، أو باللسان وحده، كما تقدم ذكره عن الكرامية، أو بالقلب وحده، وهو إما المعرفة كما قاله الجهم، أو التصديق كما قاله أبو منصور الماتريدي ﵀، وفساد قول الكرامية والجهم بن صفوان ظاهر].