آثار السلف في زيادة الإيمان ونقصانه
قال رحمه الله تعالى: [وكلام الصحابة ﵃ في هذا المعنى كثير أيضاً].
هنا بدأ يستدل بأقوال السلف على أن الإيمان يزيد وينقص، فذكر الدليل الأول قول أبي الدرداء.
قال رحمه الله تعالى: [منه: قول أبي الدرداء ﵁: من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينتقص.
وكان عمر ﵁ يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيماناً.
فيذكرون الله ﷿، وكان ابن مسعود ﵁ يقول في دعائه: اللهم زدنا إيماناً ويقيناً وفقهاً.
وكان معاذ بن جبل ﵁ يقول لرجل: اجلس بنا نؤمن ساعة.
ومثله عن عبد الله بن رواحة ﵁، وصح عن عمار بن ياسر ﵁ أنه قال: ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: إنصاف من نفسه، والإنفاق من إقتار، وبذل السلام للعالم.
ذكره البخاري ﵀ في صحيحه، وفي هذا المقدار كفاية، وبالله التوفيق].
فيما سيأتي سيشير إلى استدلالات المرجئة والرد عليها، وهنا أشار إلى الرد مباشرة، فبدأ بالأول، وهو أنهم زعموا أن عطف العمل على الإيمان يقتضي المغايرة، أي: أن العمل غير الإيمان، وسيرد على ذلك.