Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (Nashir al-'Aql) · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 74, halaman 11

  1. شرح العقيدة الطحاوية [٧٤]
  2. الرد على الجهمية ومن سلك مسلكهم في رد خبر الآحاد
  3. إفادة تلقي الأمة الخبر بالقبول والعمل

إفادة تلقي الأمة الخبر بالقبول والعمل

بدأ يرد بعض الرد التفصيلي في مسألة خبر الواحد، ودعواهم أن خبر الواحد لا يفيد اليقين ولا يفيد العلم، وأن خبر الواحد لا يؤخذ منه اعتقاد، ولا يؤخذ منه أيضاً حكم جازم، إنما يبقى على سبيل الظن، أو تؤخذ منه بعض الأحكام الفقهية على غلبة الظن أيضاً.

قال رحمه الله تعالى: [وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول عملاً به وتصديقاً له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد قسمي المتواتر].

يقصد أن التواتر قسمان: تواتر لفظي، وتواتر معنوي، وكلاهما في الحكم سواء، فما تواتر من الدين -سواء كان تواتره لفظياً أو معنوياً- فحكمه واحد، بمعنى أنه قطعي، ولا يعني ذلك أن ما لم يتواتر لفظاً ومعنى لا يعتبر قطعياً، فإن هناك أحاديث ما وردت إلا بخبر الواحد، ولكنها اشتهرت كشهرة حديث: (إنما الأعمال بالنيات)، ومع ذلك فإنه عند السلف يعتد به ويصح التدين به، ذلك أن الدين إنما جاءنا على هذه الطريقة، بمعنى: أن الله ﷿ ارتضى كثيراً من أمور الدين بأن تنقل بخبر الآحاد، فالنبي ﷺ جعل من وسائل نقل الدين خبر الآحاد، فكثيراً ما يرسل واحداً إلى الصحابة، ويأخذ بخبر واحد، وأيضاً عرف النبي ﷺ في كثير مما بلغ به الصحابة الدين أنه كان بخبر الواحد.

ثم إن هذا أمر معلوم بالضرورة، وهو أن الله ﷿ علم أن هذه الأمور التي ستنقل بالآحاد ستكون، أي: أنها ستنقل من خلال الآحاد، فلو كان في ذلك نقص في نقل الدين لأتمه الله ﷿ ولأكمله قبل وفاة النبي ﷺ.

أما وقد توفي النبي ﷺ وقد بلغ وأدى الرسالة، وكان من وسائل بلاغه خبر الآحاد؛ فهذا يعني: أن خبر الآحاد لا بد من اعتماده وقبوله إذا صح؛ لأنه من وسائل نقل الدين، وكثير من أمور الشرع والأحكام -بل وبعض العقائد- إنما مصدرها خبر الآحاد، هذا بالإضافة إلى ما أشار إليه الشارح هنا، وهو: أن أغلب أخبار الآحاد التي يعتمد عليها -خاصة ما يتعلق بالعقيدة وأصول الأحكام- أغلبها متواتر تواتراً معنوياً، والتواتر المعنوي: هو قبول الأمة للحديث، اتفاقهم على قبول حديث: (إنما الأعمال بالنيات) منذ عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم والقرون الفاضلة إلى عصر تدوين السنة، فلما دونت السنة كان هذا أشبه بالإجماع، أي: أنهم اتفقوا على قبول مثل هذا الحديث واعتباره من الدين والاحتجاج به، ولم يعترض أحد من الأئمة ولا من أهل العلم على الاستدلال بحديث الآحاد، فمن هنا كان أغلب الأحاديث التي ذكر الشارح نماذج منها يصل إلى حد التواتر المعنوي؛ لأن الأمة أخذتها بالقبول واشتهرت شهرة يستحيل معها أن تكون مجرد أخبار آحاد.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل، ج 74، ص 11 (SanadKitab #37433, hlm. urut 910)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.