مدى الاعتبار بحديث أركان الإيمان في تعريف الإيمان
السؤال
سمعت بعض الناس يقول: ينبغي أن يعرف الإيمان بما عرف به الرسول ﷺ، وهو أنه: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى آخره، وينهى عن التعريف المشهور بحجة وجود الرد على قول رسول الله ﷺ؟
الجواب
هذا حق وهذا حق، فإن تعريف الإيمان بأركانه الستة صحيح إذا قصد التعريف الخاص، لكن أحياناً يدخل في مسمى الإيمان أمور أخرى، كما أن النبي ﷺ عرفه بتعريف آخر، فإذا كان النبي ﷺ عرفه بأركان الإيمان الستة، وعرفه في قصة وفد عبد القيس وفي أحاديث كثيرة بأركان الإسلام؛ فمعنى هذا أن كل ذلك من تعريف النبي ﷺ له، فيكون جماع هذه التعريفات وجماع مفهوم الإيمان في الكتاب والسنة، وجماع ما ورد في حقيقة الإيمان في عموم النصوص تعريف الإيمان بأنه قول وعمل، أو اعتقاد وقول وعمل، ولا مانع مع ذلك من تعريفه بأركان الإيمان الستة، لكن مادام قد ورد عن النبي ﷺ هذا وهذا، فلا ينبغي لأحد أن يحجر الإيمان على تعريف معين، إلا إذا اقتضى الحال ذلك، أما عند الحاجة للتفصيل، وعند وجود اللبس، أو بعد ظهور الأهواء وخوف خطأ الفهم من الناس، أو إذا كان السائل ممن قد يفهم من التعريف قول فئة أو طائفة من الطوائف التي تخص الإيمان ببعض معانية فنحتاج إلى التفصيل.