Lewati ke konten

Kitab: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار · Pengarang: محمد حسن عبد الغفار

Baca Juz 18, halaman 14

  1. الرد على أهل البدع في مسألة العلو وما يتعلق بها من مسائل
  2. الرد على الجهمية المعطلة أهل الحلول
  3. المعية معيتان

المعية معيتان

إن معية الله جل وعلا معيتان: معية عامة، وهي معية الإحاطة والعلم والإحصاء، ويدل على ذلك قول الله جل وعلا في هذه الآية في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد:٤] أي: بعلمه.

﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد:٤].

فبدأ بالعلم، ولا بد أن تكون النتيجة مرتبطة بالمقدمة.

فالمقدمة كانت بالعلم، ولا بد أن تكون النتيجة بالعلم.

فمعنى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد:٤] أي: بعلمه وإحصائه وإحاطته جل وعلا.

كما قال في الآية الأخرى: (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة:٦] أي: أحصى ما هم عليه من العمل.

وقال الله تعالى في نفس هذه الآية، وهذه أوضح آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ﴾ [المجادلة:٧]، فبدأها بالعلم، وختمها بالعلم.

قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:٧]، ومطلق المصاحبة تستلزم علم وإحاطة، ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:٧]، أي: بعلمه؛ لأنه يعلم ما في السماوات والأرض، ﴿وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ [المجادلة:٧]، أي: بعلمه، ﴿أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة:٧].

وختمها بالعلم، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة:٧].

فابتدأها بالعلم وختمها بالعلم فدلت هذه المقدمة والنتيجة على أن المعية المذكورة في هذه الآية هي معية العلم والإحاطة.

وهذه المعية العامة يستوي فيها المؤمن والكافر.

المعية الخاصة هي معية النصرة والتأييد، ينصر الله بها عباده المؤمنين، ولا يمكن أن يصل عبد إلى هذه المعية إلا بتقوى الله والإيمان والإسلام، قال الله تعالى حاكياً عن موسى عندما قال فرعون: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ [الشعراء:٥٤ - ٥٦].

قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء:٥٧].

ثم قال عن موسى ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء:٦١ - ٦٢]، فمعية المصاحبة هنا تستلزم النصرة والتأييد، ((إِنَّ مَعِيَ رَبِّي)) أي: بنصره وتأييده وإحاطته، والنبي ﷺ لما حبس في الغار مع أبي بكر ﵁ قال أبو بكر للنبي ﷺ: لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا.

فقال: (يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟).

قال تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] أي: بنصره وتأييده وكفايته جلا وعلا.

نسأل الله جل وعلا أن يمن علينا وعلى إخواننا المسلمين بهذه المعية، معية النصرة والتأييد.

إذاً: الله جل وعلا معنا، وهو فوق عرشه.

هذا الرد الأول على هذا الاستدلال الذي استدلوا به.

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار، ج 18، ص 14 (Shamela #37435, hlm. urut 202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.