Lewati ke konten

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار · محمد حسن عبد الغفار

Juz 39, hlm. 4

  1. سياق ما روي عن النبي في دعائم الإيمان وقواعده
  2. تعريف الإسلام لغة وشرعا
  3. معنى الإسلام منفردا عن الإيمان ومقترنا به

معنى الإسلام منفرداً عن الإيمان ومقترناً به

وأما الإسلام شرعاً فله معانٍ كثيرة؛ لأن الإسلام يذكر في كتاب الله جل وعلا منفرداً ومقترناً.

فإذا أطلق الإسلام في الكتاب منفرداً كان معناه الدين كله بمراتبه الثلاث: الإسلام والإيمان والإحسان، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران:٨٥] فالإسلام هنا يقتضي الإسلام والإيمان والإحسان، وأيضاً قال الله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣] فهاتان الآيتان أثبتتا أن الله تعالى إذا ذكر الإسلام في كتابه منفرداً فإنه يكون بمعنى الإيمان والإحسان جميعاً.

ويذكر الإسلام مقترناً كذلك، وكثيراً ما يقترن بالإيمان، فإذا اقترن الإسلام بالإيمان كان للإسلام معنى وللإيمان معنى، فإذا ذكر الإسلام مقترناً بالإيمان قصد به الأعمال الظاهرة أي: أعمال الجوارح من ركوع وسجود وصدقة وزكاة وحج، فكل هذه من أعمال الجوارح، ودليل ذلك أوضح ما يكون في كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات:١٤]، فخص القلب بالإيمان، وقال: ((قُولُوا أَسْلَمْنَا)) فالإسلام هو قول اللسان، واللسان من الجوارح، فإذا اقترن الإسلام بالإيمان كان بمعنى الأعمال الظاهرة.

وأشهر من ذلك في الدلالة حديث جبريل المشهور: أنه سأل النبي ﷺ بقوله: (أخبرني عن الإسلام، قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة) إلى آخر الأعمال الظاهرة، ولما سأله عن الإيمان ذكر له الأعمال الباطنة.

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار، ج 39، ص 4 (Shamela #37435, hlm. urut 421)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.