أدلة ثبوت الحوض من الكتاب والسنة والإجماع
الحوض الذي شرف الله به نبيه ﷺ في عرصات يوم القيامة ثابت في الكتاب بالإشارة، وفي السنة بالتواتر، فهو ثابت كالجبال الرواسي، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١]، والكوثر فسره النبي ﷺ بأنه نهر من أنهار الجنة، يصب في حوض النبي ﷺ في عرصات يوم القيامة.
قلنا: إنه ثابت بالكتاب والسنة، وأيضاً أجمع السلف الصالح على ثبوت الحوض للنبي ﷺ، وهذه فضيلة تشرف بها النبي ﷺ، إظهاراً لمكانته ومنزلته عند الله يوم القيامة، وأجمع السلف على ذلك، وهذا الإجماع ما انخرق، لكن خالف أهل السنة والجماعة الخوارج والمعتزلة فأنكروا الحوض، وهؤلاء -جزاءً وفاقاً، والجزاء من جنس العمل- إن شاء الله سيحرمون ويصدون عن هذا الحوض، وهم أشد ما يحتاجون إلى هذا الحوض في عرصات يوم القيامة.
وقد جاءت أحاديث كثيرة متواترة تبين الحوض، كما في الصحيحين عن النبي ﷺ قال: (أنا فرطكم على الحوض -أي: أنا الذي أتقدمكم على الحوض- ولأذودن عن حوضي) أي: يزيح الناس من الأمم الأخرى عن الحوض، وهذه مزية لهذه الأمة، والنبي ﷺ يفرق بين أمته وبين الأمم التي سبقت وآمنت بالرسل غير النبي ﷺ.