مراتب الأولياء
الأولياء لهم مراتب تتفاوت كما بين السماء والأرض, وأدنى هذه المراتب: أن يقوم بالفرائض وينتهي عن المحرمات, قال النبي ﷺ كما في الصحيح: (قال الله تعالى: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب)، ثم وصف هذا الولي فقال: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه)، فيقوم بالواجبات وينتهي عن المحرمات، وهذه أول درجة.
ثم الدرجة التي هي أعلى وأرقى أنه يتبع الفرائض بالنوافل.
وهذه درجة عظيمة جداً، من منّ الله عليه بهذه الدرجة لا يسقط منها أبداً، مع أن العبد قد يعصي الله، وقد يتجرأ على محارم الله، تأتيه شهوة فيسقط مرة، فهو ليس بملك، لكن إذا أوصله الله لدرجة الولاية المحبوبية فلا يسقط منها؛ لأن الله جل وعلا يتبع له هذه السيئة بحسنة، ويلهمه التوبة؛ فيرتقي عند الله جل وعلا.
قال النبي ﷺ للرجل الذي أراد مرافقة النبي ﷺ في الجنة: (أعني على نفسك بكثرة السجود)، وقال الله تعالى: (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه).