Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabil Ibanah min Ushulid Diyanah · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 57, halaman 4

  1. ما روي في الإيمان بالقدر والتصديق به عن جماعة من التابعين
  2. باب ما روي في الإيمان بالقدر والتصديق به عن جماعة من التابعين
  3. أقوال الحسن البصري في إثبات القدر

أقوال الحسن البصري في إثبات القدر

قال: [عن حميد قال: كان الحسن يقول: لأن أسقط من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقول: إن الأمر في يدي أصنع به ما شئت]، وهذا نص يبين اعتقاد الحسن أن الأمور كلها بيد الله ﷿.

[وقال: من كذب بالقدر، فقد كذب بالقرآن].

والمعلوم أن من كذب بالقرآن فقد كفر.

[وعنه قال في قول الله تعالى: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود:١١٩] قال: خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار].

أي: قبل أن يخلقهم علم ما هم عاملون، وما هم إليه صائرون، فجعل قسماً من خلقه في النار، وجعل قسماً من خلقه في الجنة قبل أن يخلقهم.

قال: [وعن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت مع الحسن، فقال لي رجل إلى جنبه: سله عن قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد:٢٢]، قال: فسألته عنها فقال: ومن يشك في هذا؟ ما من مصيبة بين السماء والأرض إلا في كتاب من قبل أن تبرأ النسمة] أي: من قبل أن يخلق الله تعالى فاعلها، علمها فكتبها، فهي عنده في كتاب مكنون وفي رق منشور.

قال: [وعن قرة بن خالد قال: سمعت رجلاً يسأل الحسن عن قول الله تعالى: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود:١١٨ - ١١٩] قال: خلقهم للاختلاف] أي: لاختلاف مصائرهم: فهذا في الجنة وذاك في النار.

[وقال حميد: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد! من خلق الشيطان؟ قال: سبحان الله! وهل خالق غير الله؟ الله خلق الشيطان، والله خلق الخير، والله خلق الشر فقال الشيخ: قاتلهم الله كيف يكذبون على هذا الشيخ؟!] يعني: كيف يفتري القدرية الكذب على هذا الإمام الذي لم يقل يوماً من الأيام: إن الله تعالى لم يخلق الشر؟! [وقال ابن المبارك: جالست الحسن ثنتي عشرة سنة، فما سمعته يفسر شيئاً من القرآن إلا على إثبات القدر.

وعن يونس وحميد قالا: كان تفسير الحسن كله على الإثبات.

وعن منصور بن ذازان قال: سألت الحسن ما بين (الحمد لله رب العالمين) إلى (قل أعوذ برب الناس) ففسره على الإثبات].

يعني: سألته عن القرآن كله من أوله إلى آخره فما فسره إلا على جهة إثبات القدر.

[وقال حميد: كان الحسن يقول: لأن أسقط من السماء أحب إلي من أن أقول: الأمر بيدي، ولكن أقول: إذا أذنب أحدكم ذنباً فلا يحملنّ ذنبه على ربه، ولكن يستغفر الله ويتوب إليه] يعني: لا يحل لأحد أن يحتج بالقدر على المعصية، وهذا الكلام قررناه من قبل، وقلنا: الاحتجاج بالقدر يكون على المصائب التي تنزل بالعبد دون المعايب التي تصدر منه.

قال: [وقال كثير بن زياد: سألت الحسن عن هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر:٦٠] قال: هم الذين يقولون: الأشياء إلينا: إن شئنا فعلنا، وإن شئنا لم نفعل] يعني نحن لنا مشيئة، ولا علاقة لله تعالى بأفعال العباد.

[وعن يونس بن عبيد عن الحسن في قول الله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس:٨ - ١٠] قال الحسن: قد أفلحت نفس أتقاها الله، وقد خابت نفس دساها الله].

يعني: الذي يلهم النفس تقواها وفجورها ويزكيها ويدسيها هو الله ﷿.

قال: [وعن يحيى بن كثير العنبري قال: كان قرة بن خالد يقول لنا: يا فتيان لا تغلبوا على الحسن؛ فإنه كان رأيه السنة والصواب].

يعني: لا يضحك عليكم أحد ويقول: إن الحسن كان قدرياً، بل كان في باب القدر من أهل السنة، فلا يفتننكم أحد في هذا الإمام.

قال: [وقال عوف: سمعت الحسن يقول: من كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام، إن الله ﷿ قدر خلق الخلق بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى].

فمن يقول: إن الأمور كلها بيديه لا بد أنه سيبطل الأمر والنهي، ومن يقول: إن الله تعالى ما شاء الشر وما أذن في خلقه وإيجاده؛ فلا بد أنه يصل في نهاية الأمر إلى أن الأمر والنهي في الكتاب والسنة لا قيمة لهما.

قال: [وعن ربيعة بن كلثوم قال: سأل رجل الحسن ونحن عنده، فقال: يا أبا سعيد أرأيت ليلة القدر أفي كل رمضان هي؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو إنها ل

Rujukan halaman ini: شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة، ج 57، ص 4 (SanadKitab #37436, hlm. urut 1176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.