ما روي عن مجاهد بن جبر المكي في القدر
[عن مجاهد بن جبر المكي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر:٢٧] قال: الراضية بقضاء الله، التي علمت أن ما أصابها لم يكن ليخطئها، وما أخطأها لم يكن ليصيبها.
وعنه في قوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٣٠] قال: علم من إبليس المعصية وخلقه لها، وعلم من آدم الطاعة وخلقه لها.
وفي قول الله تعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ [الروم:٣٠] قال: الدين والإسلام، ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم:٣٠] قال: لدينه.
وعنه في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام:١١٧] قال: بمن قدر له الهدى والضلالة قبل أن يخلقهم.
وعن مجاهد في قوله: [﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس:١٢] قال: في أم الكتاب].
و (كل) نكرة في سياق الإثبات فتفيد العموم، (وكل شيء) أي: من خير وشر، وطاعة ومعصية، وهدى وضلال، وإيمان وكفر، كل ذلك في أم الكتاب مكتوب قبل أن يخلق الله تعالى الخلق.
قال: [وعن مجاهد في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء:١٣] قال: ما من مولود إلا في عنقه ورقة مكتوب فيها: شقي، أو سعيد.
وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون:٦٣] قال: لهم أعمال لا بد لهم أن يعملوها] أي: خطايا من دون تلك الكبائر هم لها عاملون.
[وعن حميد بن قيس الأعرج قال: صليت إلى جنب رجل يتهم بالقدرية، فلقيت مجاهداً فأعرض عني، فقلت له، فقال: ألم أرك صليت إلى جنب فلان؟ قلت: إنما ضمتني وإياه الصلاة] أي: أنا لم أعرف أنه بجانبي، وإنما هذا بسبب الصلاة.