إنكار السلف على من أحدث حدثاً في الدين
قال: [وعن سليمان بن جعفر العدوي: أن النبي ﷺ قال: سيفتح على أمتي في آخر الزمان باب من القدر، فلا يسده شيء، ويكفيهم أن يقرءوا هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج:٧٠]].
[وعن نافع قال: بينما نحن عند ابن عمر قعود إذ جاءه رجل فقال: إن فلاناً يقرأ عليك السلام؛ لرجل من أهل الشام، فقال ابن عمر: بلغني أنه قد أحدث حدثاً -أي: ابتدع بدعة- فإن كان كذلك فلا تقرأ ﵇، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (سيكون في أمتي خسف ومسخ، وهي الزندقة والقدرية)].
والخسف والمسخ سيكون في أهل البدع لا في أهل السنة والجماعة.
فقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الحج:٧٠] هذا إثبات للمرتبة الأولى من مراتب القدر، ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ [الحج:٧٠] إثبات للمرتبة الثانية؛ أي: علم الله تعالى ما العباد عاملون، وما هم إليه صائرون، فكتب كل ذلك في اللوح المحفوظ، فهو عنده تحت العرش: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج:٧٠].