Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabil Ibanah min Ushulid Diyanah · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 59, halaman 5

  1. باب جامع في القدر وما روي في أهله
  2. باب جامع في القدر وما روي في أهله
  3. سابق علم الله في خلقه

سابق علم الله في خلقه

قال: [وعن عبد الله بن شقيق عن رجل قال: (قلت: يا رسول الله! متى خلقت نبياً؟ قال: إذ آدم بين الروح والجسد)]، أي: في الوقت الذي كان فيه آدم جسداً، وقبل أن تنفخ فيه الروح، فعلم الله تعالى في الأزل أنه سوف يخلق محمد بن عبد الله، وأنه سيكلفه الرسالة والنبوة، وآدم بين الماء والطين، أو بين الروح والجسد، لكن هذا لا يعني صحة ما يقولون: يا أول خلق الله! ونور عرش الرحمن! إذ إن كل هذه أشعار وأوراد شركية والعياذ بالله قال: [وعن ابن شقيق قال: (جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! متى كنت نبياً؟ فقال الناس: مه -أي: ما هذا السؤال؟ إنه سؤال عجب لا ينبغي أن يوجه إلى النبي ﷺ، وكلمة: (مه) كلمة تعجب واستغراب- فقال النبي ﵊: دعوه، كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد)]، وهذا يدل على سابق علم الله ﷿ في خلقه.

قال: [وعن سليمان بن موسى قال: لما نزلت: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير:٢٨]، قال أبو جهل لعنه الله: الأمر إلينا: إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم]، أي: أن الله تعالى ليست له مشيئة نافذة في الخلق، وإنما الخلق يشاءون ما شاءوا وما أرادوا، فإن شاءوا الهداية اهتدوا، وإن شاءوا الشقاوة شقوا، وإن شاءوا الغنى صاروا أغنياء، وإن شاءوا الفقر صاروا فقراء، هكذا قال أبو جهل، وهو يعتمد على قول الله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير:٢٨]، فجعل المشيئة إليه، فقال: الله تعالى جعل المشيئة إلينا، فإن شئنا استقمنا وإن شئنا ضللنا، إذاً فالهداية والضلالة بيد أبي جهل!! هكذا قال.

قال: [فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:٢٩]].

قال: [وعن الأعمش قال: استعان بي مالك بن الحرث في حاجة] أي: أن مالكاً بن الحرث أتى يستشفع بالإمام الأعمش عند صاحب الحاجة حتى يقضيها له.

قال: [قال: فجئت وعلي قباء مخرق -عباءة مخرقة- فقال لي: لو لبست ثوباً غير هذا] أي: لا يصح أن تلبس هذا الثوب المخرق وندخل على العظماء، بل لابد أن تلبس أفضل ما عندك، وأحسن ما عندك، وتتهيأ للقاء هؤلاء الأفاضل.

قال: [قال: قلت: امش، فإنما حاجتك بيد الله ﷿]، فانظروا إلى هذا التوكل، إذ إن حاجته بيد الله ﷿ لا بيد هذا الملك أو الزعيم أو السلطان أو الكبير، إنما هي بيد الله ﷿، إن شاء أمضاها وإن شاء منع، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ﷾، فليس الثوب المخرق هو الذي يمنع، وليس الثوب الجديد هو الذي يجلب.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة، ج 59، ص 5 (SanadKitab #37436, hlm. urut 1213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.