Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabil Ibanah min Ushulid Diyanah · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 16, halaman 11

  1. ذم المراء والخصومات في الدين والتحذير من أهل الكلام [١]
  2. باب ذم المراء والخصومات في الدين، والتحذير من أهل الجدال والكلام
  3. الامتناع من الجدال والخصومات المؤدية إلى تكذيب القرآن

الامتناع من الجدال والخصومات المؤدية إلى تكذيب القرآن

قال: [وعن أبي العالية قال: آيتان في كتاب الله ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: قوله تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر:٤]].

إذاً: فالجدال من صفات الكافرين.

[وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [البقرة:١٧٦]] أي: خلاف وتناحر ونفرة، ولذلك لن تجد أبداً اثنين من الجهلة جالسين يتكلمان في مسألة إلا وينصرفان على خلاف وتفرق في القلب، وهذا أكيد، فكل واحد منا قد دخل هذا الباب عدة مرات، وإن وافقه الخصم على ذلك قبل على مضض، وإن فارقه وتمسك بما عليه قام وبينهما قطيعة ربما لا تنتهي، ومردُّ ذلك كله إلى الجهل، فالاثنان مطلوب منهما أن ينصرفا إلى رجل من أهل العلم ليفصل بينهما، أو يعلمهما أصل هذه القضية من دين الله ﷿ كتاباً أو سنة.

وأما أن يستند كل واحد منهما إلى ظاهر آية أو ظاهر حديث؛ فيفهم منه دون أن يرجع إلى كلام أهل العلم، أو إلى خلاف أهل العلم في هذه المسألة؛ فإن هذا ما لا يعرفه أحد من السلف.

[وعن جابر قال: قال لي محمد بن علي -أي: أبو جعفر الباقر -: يا جابر! لا تخاصم؛ فإن الخصومة تكذب القرآن].

أي: لا تخاصم ولا تجادل؛ لأنها تؤدي إلى التكذيب بالقرآن الكريم، فأنت ستأتي بآية وهو سيأتي بآية، وهذا تكذيب بلسان الحال، لا بلسان المقال، فأنت لا تقول له: هذه ليست آية في كتاب الله، وإنما تقر أنها آية في كتاب الله، لكنك تريد أن تنتصر لرأيك؛ فترد العمل بما قد أتى به صاحبك من آيات وأحاديث، وتعمل جاهداً دائماً على رد كل الأدلة التي أتى بها خصمك؛ لعلة واحدة؛ انتصاراً لرأيك فقط ليس أكثر، ليس انتصاراً لدين الله ﷿، وإن كانت أدلة الخصم أوضح من الشمس في رابعة النهار تقول: لا، أنا دليلي فقط هو الحق.

[وعن أبي جعفر الباقر قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات؛ فإنهم الذين يخوضون في آيات الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام:٦٨]].

يعني: هذا يأتي بآية وذاك يأتي بآية، وكل إنسان يحاول أن يجمع أكثر عدد من الأدلة من القرآن والسنة؛ ليثبت صحة ما عليه هو، لا ليثبت أصل المسألة، أو يرجع إلى كلام أهل العلم وأفهام أهل العلم لهذه الآيات والأدلة، وإنما يجمع الأدلة ويحشدها حشداً لإثبات صحة ما عليه هو.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة، ج 16، ص 11 (SanadKitab #37436, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.