تحريم الله لأجساد الأنبياء على الأرض
هذه الأحاديث بلا شك يستثنى منها أجساد الأنبياء، فهذه الأحاديث عامة في كل إنسان دون الأنبياء؛ لقول النبي ﷺ: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء).
ودليل ذلك حديث النبي ﷺ في ذكر مناقب موسى ﵇، قال: (مررت ليلة أسري بي إلى بيت المقدس بقبر موسى ﵇، فرأيته قائماً في قبره يصلي عند الكثيب الأحمر، ولو أني وإياكم ثم لأريتكم قبره هناك) يعني: لو أنا وأنتم هناك في هذا الموطن الآن لأريتكم قبر موسى.
فأخبر ﵊ أن موسى قائماً في قبره يصلي، بمعنى: يدعو، أو صلاة لا يعلم كنهها إلا الله ﷿، فهذه الأحاديث تبين عقيدة الإعادة والبعث بعد الموت.
وقال ﵊: (إن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق).
وقال ﵊: (أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة) هذا في نفخة البعث، فأول من يبعث هو النبي ﵊.
وفي رواية: (فأجد موسى باطشاً بقائمة العرش، فلا أدري: أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله ﷿.
وفي رواية: (أم أنه لم يصعق اكتفاءً بصعقة الطور)؛ لقول الله تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف:١٤٣] يعني: هل جعل الله ﷿ صعقة الطور فيها كفاية وغنية لموسى ﵇، فاستثناه من صعقة يوم القيامة، فكان في الأحياء قبل نبينا ﵊، أو أنه أفاق قبل نبينا ﵊؟