شرح حديث أبي هريرة في إيقاف الموت على الصراط
قال: [وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (يؤتى بالموت فيوقف على الصراط)،فلا يوقف الموت على شيء معنوي لا حقيقة له.
قال: [(فيقال: يا أهل الجنة! فيطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه)]، أي: خائفون أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه؛ لأنه لا يأمن أحد مكر الله ﷿، مع أن العقيدة قد استقرت في قلوبهم أن من دخل الجنة لا يخرج منها أبداً، بخلاف النار فإن من دخلها من الموحدين فلا بد ولا محالة أنه خارج منها يوماً ما.
قال: [(فيشار إلى الموت ويقال لأهل الجنة: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا، هو الموت -أي: نعم يا ربنا نعرفه، إنه الموت- فيؤمر به فيذبح على الصراط، ثم يقول للفريقين: خلوداً خلوداً)]، فهذا النداء وجه مرة لأهل الجنة ومرة لأهل النار.
ومعنى (خلوداً خلوداً) أي: فيها تخلدون فلا موت في النار ولا موت في الجنة.
والموت الذي يلحق الناس في النار إنما يعادون من بعده ليذوقوا العذاب.
وقال الإمام أحمد: نؤمن بالصراط والميزان والجنة والنار والحساب لا ندفع ذلك ولا نرتاب.
أي: ولا نشك فيه.