Lewati ke konten

Kitab: Syarh Ushuli I'tiqadi Ahlis Sunnah lil Lalika'i (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 62, halaman 6

  1. السحر بين الحقيقة والخيال
  2. سياق ما روي في أن السحر له حقيقة
  3. عصمة النبي في باب البلاغ

عصمة النبي في باب البلاغ

أما عصمة النبي ﷺ في باب التلقي والبلاغ فثابتة بالقرآن والسنة، وإجماع الأمة.

فالنبي ﵊ معصوم فيما تلقى عن ربه وفيما بلغه إلى الناس، لم يخف عنه شيئاً، ولم يزد في الشرع شيئاً، هذا أمر محل إجماع، ودليل الإجماع: نصوص الكتاب والسنة، ولذلك النسيان عرض من الأعراض، وقد أصيب النبي ﷺ بالنسيان، ولو قلنا: إن النبي ﷺ لا ينسى أو أن نسيان الأنبياء يطعن في الشرع؛ لأنه ربما نسي حكماً شرعياً، فأبدل مكانه كلاماً من عنده ظناً منه أنه وحي وليس كذلك، فلابد أن نقول حينئذ: إن نسيان الأنبياء أمر قد يقدح في الشرع، وليس كذلك باتفاق؛ لأن النبي ﵊ نسي ولكن نسيانه لم يكن له أدنى تأثير على الوحي، لا من قريب ولا من بعيد؛ بدليل أنه ﵊ سمع رجلاً من أصحابه يقرأ في المسجد والنبي ﷺ في بيته، فقال: (يرحم الله فلاناً قد ذكرني آية كنت قد نسيتها).

وقد صلى النبي ﵊ الظهر مرة ركعتين، ثم سلم، فتهمهم الصحابة فيما بينهم، ولم يجرؤ أحد أن يراجع النبي ﷺ في ذلك إلا رجلاً طويلة يداه يلقب: بذي اليدين، فقام إليه وقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ لم ينكر عليه النبي ﷺ قوله: أم نسيت، ولو كان النسيان ممتنعاً في حق الأنبياء لقال له: كيف تعتقد في النبي ﷺ أنه ينسى؟ أما علمت أن النسيان يؤثر في الوحي، ويؤثر في البلاغ؟ فلما لم يقل له ذلك؛ فدل هذا على إقرار هذا الصاحب أن الأنبياء ينسون، وأنه لا حرج عليهم في ذلك، وأنهم ما نسوا شيئاً إلا بعد البلاغ.

ولذلك النبي ﵊ لما كان يتعجل أن يحفظ ما يلقى إليه عن طريق جبريل ويحاول قبل أن ينصرف جبريل عنه أن يحفظ الآيات التي نزلت، فأنزل الله تعالى قرآناً يضمن له أنه لا ينسى ذلك قبل البلاغ، فقال: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة:١٦ - ١٩].

يعني: لا تتعجل أن تحفظ ما يلقيه عليك جبريل ولا تهتم لذلك، فسيعيده لك مرة واثنتين وثلاثاً وعشراً حتى تحفظه حفظاً جيداً، وتفهم معناه وتأويله وتفسيره، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة:١٩]، أي: شرحه وتوضيحه وتفسيره، فلا تحمل الهم يا محمد، إنك لن تنسى أمراً قبل أن تبلغه للناس، مستحيل أن يكون ذلك؛ لأن هذا باب من أبواب العصمة.

فالنبي ﷺ معصوم من أن يتلقى الوحي عن الله ثم ينساه، وقد لا يبلغه للأمة، هذا مستحيل! ومن قال بذلك كفر بالله تعالى، لأنه يلزمه أن يقول: إن الشريعة لم تتم، وإن الدين لم يكمل، وإن النبي ﷺ قصر في البلاغ، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة:٦٧].

فالنبي ﵊ ما مات حتى بلغ دين الله تعالى كاملاً، وأقره الله تعالى على ذلك قبيل موته، فأنزل الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣].

فالذي يقول: إن النبي ﷺ نسي أن يبلغ شيئاً يلزمه أن يقول: إن الدين لم يكمل، وإن الشريعة لم تتم، وبالتالي: يلزمه أن يكذب الله تعالى فيما أخبر وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة:٣]، فإذا كان النبي نسي شيئاً فالدين لم يكمل، فتكون هذه الآية كذب عياذاً بالله تعالى.

فهذا باب من أبواب الضلال العظيم.

والنبي ﵊ لما قام إليه ذو اليدين وقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة؟ أي: أنزل عليك جبريل يأمرك بقصر الصلاة، فصليت الظهر ركعتين بدل الأربع، أم أنك نسيت؟ فقال النبي ﷺ: (ما قصرت وما نسيت)، يعني: لم ينزل علي الوحي بأنها قصرت، وما أظن أني نسيت، فقال: يا رسول الله! بل قد صليت ركعتين، فقال النبي ﷺ: (أصحيح ما يقوله صاحبكم؟ قالوا: نعم يا رسول الله! فقام وكبر وصلى ركعتين ثم سلم، ثم سجد للسهو).

فالنبي ﷺ نسي بعد البلاغ، إذ إن ذا اليدين ما قال له ذلك إلا لشرع قد استقر عنده آنفاً أن الظهر أربع ركعات.

إذاً: النسيان الطارئ على الأنبياء لا يطرأ إلا بعد البلاغ، أما قبل البلاغ فمستحيل؛ لأن هذا يناقض عصمة التلقي والبلاغ، والنبي ﷺ معصوم، بل كل الأنبياء معصومون في هذا الباب.

فقالت له عائشة: (يا رسول

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال، ج 62، ص 6 (SanadKitab #37437, hlm. urut 1239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.