Lewati ke konten

Kitab: Syarh Ushuli I'tiqadi Ahlis Sunnah lil Lalika'i (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 63, halaman 9

  1. معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
  2. معجزة حنين الجذع

معجزة حنين الجذع

لما دخل النبي ﵊ المدينة وجد أرضاً لأخواله من بني النجار فيها قبور مشركين قديمة فنبشها ونقلها، ثم بنى النبي ﵊ المسجد النبوي في هذه الأرض، وكان بين المقابر نخيل، فجعل النبي ﵊ أعمدة المسجد عبارة عن هذه النخيل، وكان يسقف المسجد بالجريد.

فالجذع هو أحد أصول النخل التي كانت في قبلة النبي ﵊، ولكنه قطعها حتى يقف عليها مرتفعاً ليخطب في الناس، وهذا من السنن الثابتة: أنه يسن للمتكلم أن يجلس في مكان مرتفع حتى يراه الناس، عمل بهذه السنة النبي ﵊، وأمر بها، وعمل بها خلفاؤه، وكل من تكلم على مشروعية ذلك وسنيته.

قال: [عن ابن عمر: (أن رسول الله ﵊ كان يخطب إلى جذع -إما مستنداً عليه، وإما واقفاً فوقه- فلما اتخذ المنبر تحول إليه -أي: تحول النبي ﵊ إلى الوقوف على هذا المنبر وترك الجذع- فحن الجذع، فأتى النبي ﷺ فمسحه)] يعني: هذا الجذع حن إلى النبي ﵊، واحتضنه ومسحه حتى سكن وهدأ.

[وعن ابن عمر: (أن تميم الداري لما ثقل النبي ﵊.

قال: يا رسول الله! ألا أتخذ لك منبراً؟ -يعني: ألا أصنع لك منبراً- يحمل عظامك أو يجمعك)] والخطيب غالباً يريد شيئاً يجمعه، ولذلك إذا جلس في مكان على قدر بدنه فإن ذلك يفيده أفضل من أن يجلس في العراء، ولعله إذا أراد أن يجلس وقع أو زلت مقعدته، أو قدمه، بخلاف ما لو كان له مكان محكم يجلس فيه إذا مال يمنة أو يسرة فإنه لا يخشى عليه الوقوع والسقوط؛ لأن المنبر يحوطه من جميع الجوانب، ولذلك قال تميم: [(ألا أتخذ لك منبراً يحمل عظامك أو يجمعك، فاتخذ له مرقاتين، وكانت سواري المسجد جذوعاً وسقايفها جذوعاً)]، يعني: الأعمدة التي هي السواري كانت جذوع نخل، وكذلك سقف المسجد كانت عليه جذوع أخرى وأعمدة من النخيل، ثم بعد ذلك كان عريشه من الأوراق والقش وغير ذلك.

[وعن ابن عباس: (أن النبي ﵊ كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر تحول النبي ﵊ إلى المنبر، فحن الجذع فاحتضنه فسكن).

وقال أنس: (أن رسول الله ﷺ كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، فجاء رومي -في اسمه اختلاف كثير، والراجح أن اسمه: ميمون - فقال: ألا نصنع لك شيئاً تقعد عليه فكأنك قائم؟ فصنع له منبراً درجتين، ويقعد على الثالثة)]، وهذا يدل على أن المنبر ثلاث درجات اثنتان يرقاهما الخطيب، والثالثة يجلس عليها، قال: [(فلما قعد نبي الله ﷺ على المنبر خار الجذع كخوار الثور -يعني: أخرج صوتاً يشبه خوار الثور- حتى ارتج المسجد لخواره؛ فنزل النبي ﷺ من المنبر فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله ﷺ سكن، ثم قال: والذي نفسي بيده! لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة) حزناً على رسول الله ﵊].

كان النبي ﵊ رحمة حتى للجمادات، أما عن كونه جماداً ويعقل فدليل هذا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء:٤٤] كل هذا من خوارق العادات التي جرت على يديه ﵊.

[وعن أنس قال: (كان رسول الله ﵊ يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبراً، قال: فبنوا له منبراً له عتبتان، فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله ﵊، قال أنس: وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله -أي: تئن وتحن حنين الحزين الواله الشفيق- فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله ﵊ فاحتضنها فسكتت)، وكان الحسن بن أبي الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله! الخشبة تحن إلى رسول ﵊ شوقاً إليه لمكانه من الله ﷿، وأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

وعن أبي بن كعب عن أبيه ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع، إذ كان في المسجد عريشاً، وكان يخطب إليه، فقال له رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك عريشاً تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس ويسمعوا خطبتك؟ قال: نعم، فصنعوا له ثلاث درجات هي التي على المنبر -أي: هي التي عليها المنابر إلى يومنا هذا- فلما صنع المنبر ووضع في موضعه الذي وضعه رسول الله ﷺ، فلما أراد أن يأتي المنبر مر عليه، فلما جاوزه حن الجذع حتى سقط، فرجع رسول ا

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال، ج 63، ص 9 (SanadKitab #37437, hlm. urut 1253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.