Lewati ke konten

Kitab: Syarh Ushuli I'tiqadi Ahlis Sunnah lil Lalika'i (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 21, halaman 10

  1. صفة الوجه والعين لله عز وجل
  2. سياق ما دل من كتاب الله وسنة رسوله على أن من صفات الله الوجه
  3. كلام الأصبهاني في إثبات صفة الوجه لله تعالى

كلام الأصبهاني في إثبات صفة الوجه لله تعالى

قال الأصبهاني في كتاب الحجة: ذكر إثبات وجه الله ﷿ الذي وصفه بالجلال والإكرام، والضمير في قوله (وصفه) يعود على الوجه.

قال: باب: ذكر إثبات وجه الله ﷿ الذي وصفه بالجلال والإكرام والبقاء في قوله ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧].

فهو لم يقل: ذي الجلال، وإنما قال: ((ذُو الْجَلالِ))، وذو الجلال صفة للوجه، ولو قال: ذي الجلال لكان الجلال والإكرام صفتان للرب ﵎، وليس للوجه.

وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٧٨].

وهنا لابد أن نفرق بين الآيتين، فلم يقل الله ﵎ في الآيتين: (ذو).

ولم يقل فيهما: (ذي)، وإنما قال في الوجه: ﴿ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧]، وقال في الذات: ﴿ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٧٨].

وهذا يدلنا على إثبات الوجه، وأنه متصف بالجلال والإكرام، وعلى إثبات الذات، وأنها كذلك متصفة بالجلال والإكرام، فمن قال: إن الوجه عبارة عن الذات -أي: أنه ذات بلا وجه- فلابد وأنه سيخطئ في تفسير قوليه ﵎: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو) و (ذِي)، ولن يخرج من هذه الورطة.

وقد تعرض ابن عثيمين ﵀ لهاتين الآيتين اللتين ذكرتا في كتاب الله وتعرض كذلك لأحاديث النبي ﵊، فقال في الآية الأولى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧]: وهذه معطوفة على قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن:٢٦].

ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن:٢٧].

ولهذا قال بعض السلف: ينبغي إذا قرأت: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ أن تصلها بقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾؛ حتى تبين الاستثناء؛ حتى يتبين نقص المخلوق وكمال الخالق، وذلك للتقابل، فهذا فناء وهذا بقاء.

أي: هذا فناء كتب على المخلوقين، وهذا بقاء واجب لله ﵎.

وقال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾، أي: لا يفنى.

الوجه معناه معلوم عند العرب، فهو ثابت لله ﷿، وكيفيته لدينا مجهولة، كما أن الذات مجهولة لدينا، وكذلك الصفات مجهولة لدينا، ونحن لا نعلم كيفية وجه الله ﵎ كما لا نعلم سائر صفاته، ولكنه يلزمنا أن نؤمن بأن له وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام، وموصوفاً بالبهاء والعظمة والنور العظيم، وقد قال النبي ﵊: (حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).

وسبحات وجهه أي: بهاءه وعظمته وجلاله ونوره.

وقوله: (ما انتهى إليه بصره من خلقه) فبصره ينتهي إلى كل شيء.

يعني: لو أن الله كشف هذا الحجاب -الذي هو من نور- لأحرقت سبحات وجهه جميع المخلوقين؛ لأن بصره ينتهي إلى جميع المخلوقين، وعليه فلو كشف الله هذا الحجاب -الذي هو النور أو النار- لاحترق كل شيء في الأرض.

ولهذا نقول: هذا الوجه وجه عظيم، ولا يمكن أبداً أن يماثل أوجه المخلوقات.

وبناء على هذا نقول: من عقيدتنا أننا نثبت أن لله وجهاً حقيقة، وقد أخذنا هذا ونأخذه من قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧].

وهذا الوجه لا يماثل أوجه المخلوقين؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١].

فهذا نفي للمثلية بين الخالق والمخلوق، ونحن نجهل كيفية هذا الوجه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه:١١٠].

فإن حاول أحد أن يتصور هذه الكيفية بقلبه، أو أن يتحدث عنها بلسانه فهو مبتدع ضال؛ لأن هذا ليس طريق السلف، وهو قول على الله من غير علم، وقد حرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:٣٣] فالتعرض لذكر كيفية الوجه لله ﷿ قول على الله بغير علم.

وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٦]، أي: أنك مسئول على كل هؤلاء.

وأما قوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن:٢٧]، فقد وصف نفسه بأنه رب محمد ﷺ، وهذه ربوبية خاصة، وقوله: ((ذُو)) صفة للوجه، والدليل الرفع، فلم يقل: ذي، وإنما قال: ذو، ولو كانت صفة للرب لقال: ذي الجلال، كما قال في نفس السورة: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْ

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال، ج 21، ص 10 (SanadKitab #37437, hlm. urut 386)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.