موقف أهل السنة والجماعة من الإيمان بالقضاء والقدر
إن لأهل السنة والجماعة موقفاً متميزاً من القدر كموقفهم من أي ركن من أركان الإيمان، ولما كان هذا الركن هو أعظم ركن يمكن أن تدخل منه الشبهات في قلوب وعقول أبناء المسلمين؛ نهى السلف ﵃ عن الخوض والكلام فيه، وقالوا: يجب الإيمان به وإمراره كما جاء، وكأنهم أنزلوه منزلة الصفات لله ﷿ من جهة عدم التعرض له، وعدم الخوض فيه، فالمرء لابد أن يؤمن أن كل شيء من عند الله خيراً كان أو شراً، وأن مطلق الشر لا ينسب إلى الله ﷿ وإن كان الله تعالى قد أذن فيه، بمعنى: أذن في إيجاده وخلقه، والعبد هو المكتسب للخير والشر؛ لأنه الذي مارس بيديه الخير والشر.