حديث عبادة بن الصامت في القدر
قال: [عن عطاء بن أبي رباح قال: سألت ابن عبادة بن الصامت: كيف كانت وصية أبيك حين حضره الموت؟] وعبادة بن الصامت ﵁ من كبار الصحابة.
[قال: جعل يقول: يا بني اتق الله! واعلم أنك لن تتقي الله ولن تبلغ العلم حتى تعبد الله وحده، وتؤمن بالقدر خيره وشره].
فيأمره بتقوى الله، ثم يقول له: إنك لا تستطيع أن تبلغ تقوى الله إلا بالعلم؛ إذ كيف تتقي الله وأنت لا تعرف الله ﷿، ولا تعلم ما تتقي ومن تتقي؟ فكيف تكون تقياً أو متقياً وأنت لا تعلم من تتقي أو ما تتقي؟ ثم أمره بالتوحيد، وعلى رأس التوحيد والإيمان: الإيمان بالقدر خيره وشره.
[قلت: يا أبتي كيف لي أن أؤمن بالقدر خيره وشره؟ قال: تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإن مت على غير هذا دخلت النار].
أي: أن تعلم أن ما أصابك من خير فلن يفوتك، وما فاتك فلا يستطيع أحد أن يجلبه إليك، وهذا مجمل اعتقادنا في القدر.
قال: [سمعت النبي ﷺ يقول: (إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب.
فقال: ما أكتب؟ فجرى تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد)].