Lewati ke konten

Kitab: Syarh Ushuli I'tiqadi Ahlis Sunnah lil Lalika'i (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 40, halaman 18

  1. أقوال الصحابة في إثبات القدر [١]
  2. أقوال التابعين في إثبات أن الخير والشر من عند الله عز وجل
  3. أقوال مطرف بن عبد الله الشخير ووهب بن منبه رحمهما الله في إثبات القدر

أقوال مطرف بن عبد الله الشخير ووهب بن منبه رحمهما الله في إثبات القدر

قال: [عن مطرف قال: نظرت فإذا ابن آدم ملقى بين يدي الله وبين يدي إبليس].

معنى (نظرت) أي: فكرت وتدبرت وأمعنت في النظر، فتصور لي أن ابن آدم ملقى بين يدي الله وبين إبليس.

قال: [فإن شاء الله أن يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إبليس].

واجتمع وهب بن منبه وعطاء الخرساني بمكة، فقال له عطاء: يا أبا عبد الله! بلغني أنك كتبت في القدر، أي: كتبت كتاباً عن القدر وتكلمت فيه.

قال وهب: [ما كتبت كتباً ولا تكلمت في القدر].

أي: أنا على إيمان النبي ﷺ وعقيدته.

ثم قال وهب: [قرأت نيفاً وتسعين كتاباً من كتب الله، منها نيف وسبعون ظاهرة لا يعلمها إلا قليل من الناس، فوجدت فيها كلها: أن كل من وكل إلى نفسه شيئاً من المشيئة فقد كفر].

وهذا كلام يرد به على الجهمية الذين يقولون: إن الله ﵎ لا علاقة له بأفعال العباد، وأنها من مشيئة العباد وأعمالهم وأفعالهم، وأن الله لا دخل له بأعمال العباد.

ولذلك لو رجعنا إلى نص مطرف قال: [فإن شاء الله أن يعصمه عصمه].

فالعصمة والهداية والضلال بيد الله؛ لأن الله لو ترك عبده لتخطفه إبليس، وتخطف إبليس لهذا العبد إنما هو بقدر من الله ﷿.

[عن ثابت أن مطرفاً قال: نظرت في هذا الأمر ممن كان فإذا بدؤه من الله ﷿، وإذا تمامه على الله] إذاً: بداية هذا الأمر بيد الله، ونهايته بيد الله ﷿.

قال: [ونظرت ما ملاكه، -أي: ذروة سنامه- فإذا ملاكه الدعاء] لأن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل.

يقول ابن القيم عليه رحمة الله في كتاب الداء والدواء: الدعاء على ثلاث مراتب يشرح الحديث: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) أي: لا شيء ينفع مع القضاء إلا الدعاء.

وأنتم تعلمون أن الدعاء كذلك بقضاء وقدر، فإن الله تعالى علم أزلاً أنه سيبتلي عبده فلان في المكان الفلاني والزمان الفلاني ببلية فلانية، وأن العبد بقدر الله سيوفق لدعاء يدعوه في هذا الموطن وفي هذا المكان وفي هذه الحالة، وأن الدعاء يكون أقوى من البلاء، إذ يلح فيه العبد بصدق وإخلاص وحسن لجوء وتوجه إلى الله ﷿؛ فيكون الدعاء أقوى من البلاء الذي نزل، فيدفع الله ﵎ هذا البلاء بهذا الدعاء؛ لأنه أقوى من البلاء.

وأحياناً يكون الدعاء رخواً ميتاً لا روح فيه، فيكون البلاء أقوى منه ويستقر في العبد، وأحياناً يكون الدعاء على قدر مساو للبلاء فيتعالجان أو يعتلجان أو يتناطحان في السماء إلى يوم القيامة، فلا هذا يغلب هذا ولا هذا يغلب هذا، وكله بقضاء الله وقدره وعلمه السابق.

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال، ج 40، ص 18 (SanadKitab #37437, hlm. urut 806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.