Lewati ke konten

Kitab: Syarh Ushuli I'tiqadi Ahlis Sunnah lil Lalika'i (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 44, halaman 9

  1. جماع الكلام في الإيمان - الأركان الخمسة
  2. سياق ما روي عن النبي ﷺ في أن الإسلام أعم من الإيمان والإيمان أخص منه
  3. تفريق النبي ﷺ بين الإيمان والإسلام

تفريق النبي ﷺ بين الإيمان والإسلام

قال: [عن عامر بن سعد - وهو ابن سعد بن أبي وقاص ﵁ يروي عن أبيه قال: (أن النبي ﵊ أعطى رجالاً ولم يعط رجالاً)].

يعني: في توزيع الغنائم أعطى النبي ﵊ أناساً ولم يعط آخرين، [(فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله! ما بالك أعطيت أناساً ولم تعط آخرين، وإني لأراهم مؤمنين -يعني: رأيتك أعطيت فلاناً ولم تعط فلان وهو مؤمن- فقال النبي ﵊: أوهو مسلم.

فقال: يا رسول الله! هذا مؤمن)].

وهذا لما يعلمه سعد بن أبي وقاص من حال ذلك الرجل، وأنه يأتي بجميع الطاعات صغيرها وكبيرها ويحافظ عليها، فهو قدوة ومثل يقتدى به، ومعلوم من صلاحه وتقواه الشيء الكثير، ولذلك أصر سعد بن أبي وقاص على أن هذا الرجل مؤمن، ولكن لما كان الإيمان أصله القلب ثم يظهر ذلك على الجوارح، وربما ظهر على الجوارح ما لا يدل بالضرورة على أصله في القلب كان الحكم بالإيمان لله ﷿ أو للرسول ﵊ إذا أطلعه ربه على إيمان عبد بعينه، ولكن سعد بن أبي وقاص لما أعطى النبي ﵊ أناساً من الغنائم ولم يعط آخرين قال لرسول الله ﷺ: (إنك أعطيت فلاناً ولم تعط فلاناً، وإني لأراه مؤمناً، فقال النبي ﷺ ثلاثاً: أو هو مسلم -يعني: يا سعد أو هو مسلم- قال: يا رسول الله! بل مسلم) ثلاث مرات ينازعه سعد في إثبات إيمان من منعه وحرمه النبي ﵊ من قسم الغنائم، ثم بين له النبي ﵊ في هذا الحديث أن الفرق قائم بين المؤمن والمسلم، وهذا يدل على أن الإسلام شيء والإيمان شيء آخر أخص منه، فبين النبي ﵊ عذراً لإعطائه أناساً وحرمانه آخرين رغم بيان الأفضلية ولو في الظاهر، فقال: [(إني لأعطي أناساً وغيرهم أحب إلي منهم؛ مخافة أن يكبهم الله تعالى على وجوههم أو قال: على مناخرهم).

وفي رواية: (على مناخرهم في النار).

فقوله: (إني لأعطي أناساً وغيرهم أحب إلي) أي: في إيمانهم وإسلامهم أحب، وهم يقدرون القضية أيما تقدير، ولذلك شرع أن يصرف من مال الزكاة على المؤلفة قلوبهم، وهم: حديثو العهد بالإسلام والإيمان؛ لتثبيتهم على الإيمان.

وقد سن النبي ﵊ سنناً عظيمة جداً وسار عليها الصحابة ﵃ وخاصة الخلفاء الراشدين ﵃ أجمعين في إعطاء كل صاحب منزلة منزلته وزيادة؛ تثبيتاً له على الإيمان والإسلام، ولذلك قال النبي ﵊: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن).

ودار أبي سفيان ليست حرماً حتى ينعقد الأمن فيها؛ ولكنها منقبة لـ أبي سفيان، لأنه قد ورد في رواية: (إن أبا سفيان رجل يحب الفخر).

فهذا منقبة لـ أبي سفيان يفاخر بها أصحابه بأن من دخل داره كان آمناً، وهذا بحكم النبي ﵊ وشهادته وإقراره، ولم يجعل النبي ﵊ بيت أحد من أصحابه حتى ولا بيت الخلفاء الراشدين مع بيت أبي سفيان حتى يكون لـ أبي سفيان هذا المنقبة منفرد بها؛ لأنه رجل يحب الفخر.

وسلمة بن الأكوع ﵁ كان في الجاهلية رجلاً عظيماً شريفاً في قومه، فإذا أسلم فلابد أن ينزل منزلة عظيمة في الإسلام، وهذا يشهد له قوله ﵊: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا).

ولما أسلم سلمة بن الأكوع ﵁ وكان من أشراف قومه أمره النبي ﵊ أن ينزل في عوالي المدينة.

يعني: يسكن في القصور التي هي على مشارف المدينة؛ لأنها تتناسب مع مقامه.

وهذا يلزم منه أن يركب البعير فوق الأرض الساخنة والرمال الملتهبة، فأمر النبي ﵊ معاوية بن أبي سفيان أن يأخذ بخطام بعير سلمة، فأخذ معاوية بخطام بعير سلمة بن الأكوع، وسلمة يعرف أي فتى معاوية، فقد كانوا يعرفون بعضهم بعضاً، فلما اشتدت الحرارة في أقدام معاوية قال: يا سلمة! احملني خلفك.

قال سلمة: إنما يكفيك أن تستظل بظل البعير، وسلمة لا يخفى عليه الحال في مثل هذا ولكنه أبى.

فقال: يا سلمة! هل لك أن تسلفني نعلك؟ فقال: لا.

فاستمر معاوية في سوقه البعير حتى وصل إلى عوالي المدنية؛ لأنه أمر الرسول ﵊ وليس أمر سلمة، وهذه المنزلة هي منزلة سلمة، وسلم

Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال، ج 44، ص 9 (SanadKitab #37437, hlm. urut 893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.