الاستثناء في الدعاء عند المقابر
قال: [وعن ابن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ: (كان إذا أتى على المقابر) أي: زار المقابر، وفي رواية سفيان: (كان النبي ﵊ إذا خرجنا إلى المقابر قال: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)].
الشاهد هنا: (وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) فحينما علم النبي ﷺ أنه لا محالة هو وجميع الخلق لاحقون بأهل القبور، فلماذا علق ذلك على المشيئة؟ قال: [وعن أبي هريرة ﵁ قال: (خرج رسول الله ﷺ إلى المقبرة فسلم على أهلها فقال: سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون).
وعن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان يخرج إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد).
وعن أنس: (أن النبي ﷺ أتى البقيع فقال: سلام عليكم وإنا بكم لاحقون إن شاء الله، أسأل الله ألا يحرمنا أجركم ولا يفتنا بعدكم)].