استثناء النبي في ادخاره دعوته لأمته يوم القيامة
قال: [وقال أبو هريرة ﵁: قال النبي ﷺ: (لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له)]، أي: كل نبي له دعوة واحدة مستجابة وهي الدعوة العامة التي تخص الأمة بأسرها، فكل نبي استنفد دعوته في أمته إلا نبينا ﵊ قال: [(وإني أريد إن شاء الله أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)]، فلماذا قال: إن شاء الله مع أن الله تعالى خيره بين أن يدعو بدعوته أو أن يدخرها شفاعة لأمته في عرصات القيامة، فاختار اختياراً سبق وانتهى أمره وحسم بأن النبي ﵊ قال: (وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي في عرصات القيامة) فلماذا حينما أخبر ﵊ بأنه ادخر دعوته علق ذلك على المشيئة؟ مع أن هذا قد مر وانتهى.
قال: (لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له، وإني أريد إن شاء الله) وهذا الشاهد (أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) والحديث كذلك أخرجه مسلم.