Lewati ke konten

Kitab: Ta'ammulat Qur'aniyyah (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 5, halaman 4

  1. سلسلة تأملات قرآنية [٥]
  2. تفسير قوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)
  3. مسارعة الصحابة في الإنفاق من المحبوب

مسارعة الصحابة في الإنفاق من المحبوب

ولما نزلت هذه الآية كان جيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم أعظم جيل بلا شك، فقد ناصروا نبينا ﷺ وأيدوه ووقفوا معه، فهم شامة في جبين الأيام، وتاج في مفرق الأعوام ﵃ وأرضاهم.

فلما نزلت هذه الآية تسابقوا رضوان الله ﵎ عليهم في الإنفاق مما يحبون.

ومما نقل نقلاً صحيحاً ما في الصحيحين من حديث أبي طلحة الأنصاري ﵁ كما روى عنه أنس، وذلك أن أبا طلحة الصحابي الجليل كان له نخل في مقدمة المسجد النبوي تسمى: بيرحاء، وكانت في مقدمة المسجد، وكان ماؤها عذباً طيباً، فكان النبي ﵊ يدخل ذلك النخل فيشرب من ذلك الماء الطيب، فلما نزلت هذه الآية عمد هذا الصحابي الجليل ﵁ وأرضاه فأشهد النبي ﷺ على أن هذا النخل صدقة في سبيل الله، فقبلها ﵊ وقال له من باب الإرشاد: (اجعلها في أقربائك) فجعلها أبو طلحة بأمر النبي ﵊ وإرشاده في اثنين من الأنصار هما: حسان بن ثابت وأبي بن كعب، وكانا من ذوي قرابة أبي طلحة ﵁ وأرضاه.

كما نقل من وجه آخر أن زيد بن حارثة الذي جاء ذكره في القرآن، وهو أحد أصحاب النبي ﷺ كانت له فرس تسمى سبل، وكانت أثيرة عنده مقربة لديه، فلما أنزل الله جل وعلا قوله: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران:٩٢] جاء زيد ﵁ إلى نبينا ﷺ وقال: يا نبي الله! إن فرسي (سبل) أحب مالي إلي، وقد أشهدتك أني جعلتها صدقة في سبيل الله، وأعطاها النبي ﵊ ليتصدق بها، فدعا النبي ﵊ أسامة بن زيد وأعطاه الفرس، فلما أعطاه الفرس قال: (اقبضه يا أسامة) فتغير وجه زيد؛ لأنه ما كان يريد أن يأخذها ولده، حتى يشعر أنه أنفق في جهة بعيدة، فلما رأى النبي ﷺ تغير وجه زيد قال: (يا زيد! إن الله جل وعلا قد قبل صدقتك منك).

فالمقصود هو إخراج حب المال من القلوب.

Rujukan halaman ini: تأملات قرآنية - المغامسي، ج 5، ص 4 (SanadKitab #37454, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.