بيان المقصود بالبر
قال تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ [آل عمران:٩٢] واختلف العلماء في المقصود بالبر: فقيل: إنه الجنة، وهذا رأي ابن مسعود وابن عباس والسدي وغيرهم من أئمة التفسير.
إذا قلنا: إنه الجنة فإنه يصبح تقدير الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا﴾ [آل عمران:٩٢] أي: ثواب البر الذي هو الجنة، فوضع المقدر مكان ما قدر به.
وقيل: إن البر اسم جامع لكل خير، واختاره ابن سعدي في تفسيره، فالمعنى: أن يصل الإنسان إلى الاسم الجامع لكل خير.
والصحيح أن يقال: المعنى متقارب؛ لأن النبي ﵊ لما ذكر الصدق قال: (وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة).