Lewati ke konten

Kitab: Ta'ammulat Qur'aniyyah (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 1, halaman 15

  1. سلسلة تأملات قرآنية [١]
  2. تفسير قوله تعالى: (وبشر الذي آمنوا وعملوا الصالحات)
  3. وصف الجنات

وصف الجنات

يقول تعالى: ﴿وَبَشِّرِ﴾ [البقرة:٢٥] أي: يا نبينا ﷺ، ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ [البقرة:٢٥]، وجاءت (جنات) مجرورة؛ لأنها جمع مؤنث سالم منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه وقع اسماً للحرف الناسخ (أن) وأصل الكلام: أن جنات لهم.

ثم ذكر الله جل وعلا وصف الجنات فقال في أول وصفها: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [البقرة:٢٥]، ولم يذكر الله جل وعلا هنا ما هية الأنهار، والقرآن يفسر بالقرآن، فذكر تعالى الأنهار في سورة محمد، وهي أنها أنهار من ماء، وأنهار من لبن، وأنهار من خمر، وأنهار من عسل مصفى، فقوله تعالى: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [البقرة:٢٥] أي: أنهار الماء، وأنهار اللبن، وأنهار الخمر، وأنهار العسل.

ثم إنه جل وعلا ذكر أن جريان الأنهار من تحتها أول صفاتها؛ لأن والقاعدة أن الشيء كلما كان ملتصقاً بذات الشيء كان تقديمه أولى، فالله تعالى حين قال بعدها: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٥] فهو يتكلم عن أهلها، ولكن لما قال: ﴿مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [البقرة:٢٥]، كان الكلام عن الجنة نفسها، فقدم هذه الصفة؛ لأنها متعلقة بالجنة.

وتطبيق أصل هذه في باب العبادات في الطواف حول الكعبة، فهو عبادة، فكلما اقترب الإنسان من الكعبة كان ذلك أفضل، ولكن حين يأتي الإنسان في طواف القدوم فإن طواف القدوم من سننه الرمل، وهو أن يسرع الإنسان في الخطوات، فإذا اقترب الإنسان من الكعبة يفوت عليه أن يرمل، فقول هنا: ابتعد عن الكعبة وائت بالرمل خير من أن تقترب من الكعبة دون أن ترمل؛ لأن الرمل من ذات العبادة، أما القرب من الكعبة فليس من ذات العبادة، فهو أمر منفك عن العبادة.

وكذلك لو أن إنساناً يسكن في حي بعيد عن الحرم، فأقيمت الصلاة فحرك سيارته ليدرك الصلاة في الحرم، فإنا نقول: إن إدراكك تكبيرة الإحرام مع الإمام في حيك أفضل من إدراك بعض الصلاة في الحرم؛ لأن إدراك تكبيرة الإحرام فضل يتعلق بذات الصلاة، ولكن إدراكك الصلاة في الحرم يتعلق بمكانها لا بذاتها، وكلما كان الفضل يتعلق بذات العبادة كان أكمل وأفضل وأولى.

ولذلك قدم الله جل وعلا ذكر الأنهار على ذكر غيرها من الصفات؛ لأن ذكر الأنهار يتعلق بذات الجنة، فقال جل وعلا ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة:٢٥].

Rujukan halaman ini: تأملات قرآنية - المغامسي، ج 1، ص 15 (SanadKitab #37454, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.