بيان معنى قوله تعالى (ويعلم ما جرحتم بالنهار)
يقول تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام:٦٠].
فقد جرت سنة الله في خلقه أن النهار للمعاش، فلما كان الإنسان في النهار يعمل ويكد من أجل عيشه بجوارحه، قال الله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام:٦٠].
أي: ما كسبتم، فعبر بما تسببت به الآلة.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام:٦٠] أي: يوقظكم من منامكم، أي: في النهار ﴿لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام:٦٠].
وهذا باعتبار الأفراد، لا باعتبار الجماعات، بمعنى أن كل فرد له أجل مسمى كتبه الله جل وعلا عليه.