إكرام الله تعالى لإبراهيم بيعقوب نافلة
يقول تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ [الأنعام:٨٤] أي: لإبراهيم ﴿إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [الأنعام:٨٤]، وقد ذكر تعالى أنه وهب له يعقوب نافلة في آية أخرى، والنافلة: هي الزيادة على الأصل، وهي تختلف، فكل شيء زاد عن الأصل يسمى نافلة، فقيام الليل يسمى نافلة لأنه زيادة على الصلوات المكتوبة، ولذا قال الله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء:٧٩].
والناس عندما يغزون يريدون النصر، عندما يحصل النصر وتحصل غنائم يكون الزائد هو الغنائم، فلذلك قال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ [الأنفال:١].
ففي يعقوب قال الله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء:٧٢]، فذكر الله جل وعلا أنه رزقه إسماعيل، ثم رزقه بعد إسماعيل إسحاق، ثم زيادة على الأبناء رزقه أبناء الأبناء، فسمى يعقوب نافلة؛ لأنه زيادة على الأصل وهو الولد.