تفسير قوله تعالى: (قل إني لن يجيرني من الله أحد)
ثم قال الله ﵎: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن:٢٢].
اختلف في سبب النزول، فقيل: إن جمعاً من الجن أو من أهل الإشراك قالوا لنبينا ﷺ: اترك الدعوة ونحن نجيرك.
فقال ﵊: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلَّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ﴾ [الجن:٢٢ - ٢٣].
ومعنى الآية: إنني إذا بلغت رسالة الله يجيرني الله، وقد بلغ النبي ﷺ الأمانة وأداها على أكمل وجه، واستشهد أصحابه على هذا، فقال ﵊: (أما وإنكم ستسألون عني فما أنتم قائلون؟ فقالوا: نشد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة).