Lewati ke konten

Kitab: Ta'ammulat Qur'aniyyah (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 21, halaman 12

  1. تأملات في سورة التوبة [١]
  2. تفسير قوله تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم)

تفسير قوله تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم)

ثم قال الله: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة:٣].

الأذان في اللغة: هو الإعلام، وهذا الأذان تولاه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وذلك أن النبي ﷺ بعث أبا بكر أميراً على الحج، فلما وصل أبو بكر إلى ذي الحليفة بعث النبي ﷺ بعده علياً، وقد حج أبو بكر بالناس على ناقة النبي ﷺ العضباء، فبعث النبي ﷺ علياً بمقدمة سورة براءة، فانطلق حتى لحق بـ أبي بكر بذي الحليفة المسماة اليوم بأبيار علي، ولا علاقة لـ علي بها، وإنما جاءت التسمية متأخرة، أما على عهد الصحابة والتابعين فلم تكن تسمى بأبيار علي.

والذي يعنينا أنه وصل علي إلى أبي بكر، فقال أبو بكر لـ علي -وهذا من أدب الصحابة-: أمير أم مأمور؟ فقال علي ﵁: بل مأمور.

ولما أمر الله نبيه ﷺ بأن يتبرأ من أهل الإشراك، وأن يبين حاله مع مشركي العرب، وأن الإسلام دين واضح لا خداع فيه ولا تمويه، لما أمر الله نبيه بأن يفعل ذلك كانت العادة جارية بأن مثل هذه الأمور لا يبلغها إلا الرجل بنفسه أو رجل من عصبته، ولا شك في أن علياً -من حيث القرابة والعصبة واللصوق بالنبي ﷺ أقرب من أبي بكر، وإن كان أبو بكر أفضل من علي قطعاً، ولكن علياً ألصق بالنبي ﷺ من أبي بكر، بل ألصق بالنبي ﷺ من كل أحد؛ لأنه زوج ابنته، وتربى في حجره، وهو ابن عمه، وقد قال الإمام أحمد ﵀: لم يجمع لأحد من أصحاب النبي ﷺ من الخصائص ما جمع لـ علي.

وهو الذي تولى غسله ﵊، فالصحابة الذين كانوا من آل البيت لم يكونوا كذلك مع النبي ﷺ يوم وفاته، يعني: فـ العباس كان يسند يده لظهر النبي ﷺ، ولكن الذي كان يباشر الغسل هو علي ﵁، ولما نزلوا في قبره ﵊ كان علي هو الذي باشر دفنه صلوات الله وسلامه عليه، فـ علي من حيث القرابة ألصق بالنبي ﷺ -فيما نعلم- من كل رجل، وإن كان العباس عم النبي ﷺ وله مزية، ولكن تأخر إسلام العباس جعل لـ علي تلك السابقة.

فالرسول ﷺ يعلم حال العرب الذين لهم أعراف وعادات يحكمها النظام القبلي القديم، فبعث علياً بفواتح سورة براءة مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فكان الأمير أبا بكر، وكان تبليغ البراءة مسنداً إلى علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

Rujukan halaman ini: تأملات قرآنية - المغامسي، ج 21، ص 12 (SanadKitab #37454, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.