التخصيص المتصل
والعموم إذا خصص فإن مخصصه يقع متصلاً ويقع منفصلاً، ومثال المخصص المتصل قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ﴾ [القصص:٨٨] فقوله تعالى: (كل شيء) من ألفاظ العموم، ولكن هذا العموم خصص بقول الله ﵎: ﴿إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨]، فوجه الله -تعالى الله عما يقول الظالمون- ليس بهالك؛ لأن الآية خصصته من كلمة (كل)، فخرج منها بحرف الاستثناء، أي: استثني وجه الله ﵎، فالاستثناء طريقة من طرائق التخصيص، فـ (كل) من ألفاظ العموم، وخُصِص وجه الله جل وعلا من هذا العموم.
فهذا التخصيص وقع كله في آية واحدة، ولذلك أسماه العلماء تخصيصاً متصلاً.