Lewati ke konten

Kitab: Ta'ammulat Qur'aniyyah (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 22, halaman 25

  1. تأملات في سورة التوبة [٢]
  2. تفسير قوله تعالى: (ومنهم الذين يؤذون النبي)
  3. بيان عظم خطر الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم

بيان عظم خطر الغلو في رسول الله ﷺ

وعلى الناحية الأخرى لا يجوز للمؤمن أن يغلو في تعظيمه ﷺ، فهو ﵊ بشر، وليس له من خصائص الإلهية ولا الربوبية شيء، وإن كان أفضل الخلق مقاماً، وأعلاهم منزلة بأبي هو وأمي ﷺ.

وقد نشأت مظاهر هذا الغلو بعد سقوط بغداد على يد هولاكو حيث أصاب الأمة مرحلة من الضعف السياسي والاقتصادي والعلمي والعقدي، حتى ظهر ما يسمى بأدب التصوف أو بأدب المدائح النبوية، فجاء أقوام يبالغون فيه ﷺ لقلة العلم العقدي، فأنشئت قصائد لا تجوز شرعاً في حقه ﷺ، منها قصيدة البوصيري المشهورة: أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم أم هبت الريح من تلقاء كاظمة وأومض البرق بالظلماء من إضم وقد سماها: الدرر البهية في مدح خير البرية أو كلمة نحوها، وقد مات في آخر القرن السابع، وأمره إلى الله.

وقال في القصيدة عفا الله عنا وعنه: يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم ولا ريب في أن هذا عين الشرك وعين الكفر الذي بعث النبي ﷺ لهدمه ونقضه، حتى قال الإمام الشوكاني ﵀ معلقاً على هذا البيت: إنا لله وإنا إليه راجعون، انظر كيف غفل عن الله ولاذ بالنبي ﷺ، والنبي عبد لله ورسول من رسل الله ﷺ؟! فمثل هذا لا يمكن أن يقبل، ولا يجوز ما قاله البوصيري ولا ما قاله أترابه وأقرانه ممن غالوا فيه صلوات الله وسلامه عليه، وهو ﵊ بما أعطاه الله من المناقب في غنى عما قاله هؤلاء الضعفاء في الإيمان، والجاهلون، فله ﷺ المقام الرفيع، ولكن لا يجوز لأحد أن يغلو فيه صلوات الله وسلامه عليه.

Rujukan halaman ini: تأملات قرآنية - المغامسي، ج 22، ص 25 (SanadKitab #37454, hlm. urut 490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.