المقصود بالحجر في تسمية السورة
والمقصود بالحجر في تسمية سورة الحجر: الديار التي كانت تسكنها قبيلة ثمود قوم صالح ﵊، فهذه القبيلة كانت تسكن في ديار يقال لها الحجر، وهي المعروفة الآن بجوار محافظة العلا في بلادنا، وقد مر عليها النبي ﷺ في مسيره إلى تبوك، وكان الصحابة قد سبقوه إلى عين تبوك -أي: عين الحجر- وأخذوا من مائها وخلطوا به عجينهم، فأمرهم النبي ﵊ بأن يهرقوا الماء وأن يعلفوا العجين للدواب، وأمرهم أن يشربوا من العين التي كانت تشرب منها الناقة.
فالإنسان إذا مر على ديار قوم معذبين يجب عليه أن يسرع ويخشى من البقاء فيها، فالنبي ﵊ في حجة الوداع لما مر على وادي محسر بين مزدلفة ومنى أسرع ﷺ في مشيته؛ لأن الفيل حبس في ذلك المكان، عياذاً بالله.
فالسبب الذي من أجله سميت سورة هود ورود كلمة الحجر فيها.