Lewati ke konten

Kitab: Ta'ammulat Qur'aniyyah (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 28, halaman 4

  1. تأملات في سورة هود [١]
  2. ذكر ما جاء عن رسول الله من مشيبه بهود وأخواتها

ذكر ما جاء عن رسول الله من مشيبه بهود وأخواتها

ومما جاء في الآثار عن هذه السورة أن النبي ﵊ قال: (شيبتني هود وأخواتها) وهذا إجمال، وجاء ذلك مفصلاً في رواية أخرى أنه ﷺ قال: (شيبتني هود والمرسلات والواقعة و (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)).

والجامع بين هذه السور هو كونها تتحدث عن اليوم الآخر وأهواله وما يكون فيه، والله جل وعلا ذكر ذلك صراحة في كتابه العظيم، حيث قال الله جل وعلا في سورة المزمل: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل:١٧].

والمقصود أن ما أجمله قوله ﵊: (شيبتني هود وأخواتها) قد جاء مفصلاً عند الطبراني بسند صحيح وفي رواية الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس باللفظ المذكور.

والناس يختلفون في السبب الذي يدفعهم إلى أن يشيبوا باعتبار تعلق قلوبهم، فمن الناس من يشيبه التعليم، ومن الناس من يشيبه العقار، ومن الناس من تشيبه التجارة، ومن الناس من يشيبه تربية الصبيان، ومن الناس من يشيبه الهم، وغير ذلك، وهذا ظاهر في الناس، ولا غرابة فيه، ولا ننكره، ولكن النبي ﵊ لما كان قلبه معلقا بالله، وكان يخشى الله واليوم الآخر ويخاف ربه ويهابه؛ جاء تعلق شيبه صلوات الله وسلامه عليه بهود وأخواتها، أي: باليوم الآخر، ولا يعني هذا أن النبي ﵊ كان كثير الشيب، وإنما مرد ذلك إلى العرف، وقد مات النبي ﵊ ولا يحصى من الشيب فيه أكثر من عشرين شعرة، وأكثر شيبه كان في أسفل شفته السفلى وفي أعلى عارضيه عن اليمين وعن الشمال، أما في لحيته فكان الشيب قليلاً جداً في شعيرات يمكن عدها، وكذلك شعر رأسه صلوات الله وسلامه عليه.

والسنة في الشيب إذا ظهر وكثر وأصبح غالباً على السواد إن يُغَيَّر، إما بالكتم وإما بالحناء، فإن النبي ﵊ لما فتح مكة جاءه أبو بكر رضي الله تعالى عنه بأبيه أبو قحافة، ومن مناقب أبي بكر رضي الله تعالى عنه أن أبويه أدركا الإسلام، وهذه مزية لم تكن لأحد من كبار الصحابة الذين دخلوا في الإسلام معمَّّّّّرين، كـ أبي بكر؛ فإن أبا بكر رضي الله تعالى عنه أسلم وسنه ثمانية وثلاثون عاماً، فأدرك أبواه الإسلام.

فـ أبو قحافة أسلم يوم فتح مكة، فجاء به أبو بكر إلى النبي ﵊، وأبو قحافة يوم ذاك ابن قرابة الثمانين، فجاء به وقد أصبح شعره كالثغامة، والثغامة نوع من النبت أبيض الزهرة وأبيض الثمرة، فجاء به وقد بيض شعر رأسه، وبيض شعر لحيته، فأمر النبي ﷺ بأن يغير شعر رأسه وشعر لحيته، وقال في آخر الحديث: (وجنبوه السواد).

وزيادة: (وجنبوه السواد) اختلف العلماء فيها، هل هي من كلام النبي ﷺ أو هي مدرجه من قول الصحابي؟ ومعلوم أن الإدراج يكون: إدراج إسناد، أو إدراج متن.

والمشهور عن بعض العلماء أنها من إدراج المتن، وقال بعضهم: إنها من كلام النبي ﷺ، وليس هذا موضع التفصيل فيها، والذي يعنينا أن نغيره بالحناء والكتم خروجاً، من خلاف العلماء، وهو أولى.

فالنبي ﵊ يقول: (شيبتني هود وأخواتها).

Rujukan halaman ini: تأملات قرآنية - المغامسي، ج 28، ص 4 (SanadKitab #37454, hlm. urut 624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.