طرفة حول قول الله (وما أمر فرعون برشيد)
نذكر أولاً طرفة حول قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود:٩٧]، ثم ندخل في القضية العلمية.
الملك فيصل رحمه الله تعالى: كان عنده مستشار اسمه: رشاد فرعون، كان رجلاً طيباً عاقلاً صالحاً، فالملك ﵀ زار المدينة وأراد أن يزور الجامعة الإسلامية، وكان يدرِّس في الجامعة الإسلامية آنذاك العلامة محمد الأمين الشنقيطي ﵀ -وليس هذا خبراً ملفقاً فأنا سمعته من عالم كان طالباً آنذاك بأذني ورأيته بعيني- فجاء الملك غفر الله له ورحمه، وزار الجامعة، وصار يزور المحاضرات، فلما دخل المحاضرة التي فيها الأمين الشنقيطي ﵀ وهو يشرح، توقف الشيخ الأمين ﵀ عن الشرح، والطلاب حاضرون، وكان الملك معروفاً أنه متواضع، ويعرف أن هذا هو الأمين الشنقيطي العلامة المعروف، فأراد الملك ﵀ أن يعرف مستشاره للشنقيطي فقال: هذا مستشارنا رشاد فرعون، فقال الشيخ الشنقيطي ﵀: أعوذ بالله! الله يقول: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود:٩٧]، وأنت تقول: رشاد فرعون! بمعنى الكلام: غير اسمه.
وهذا يدل على أن الشيخ رحمه الله تعالى ربي على حفظ القرآن وعلى شرح القرآن فيأتي بهذه اللطائف سجية، ولا يحب أن يعبث أحد في القرآن.