Lewati ke konten

Kitab: Silsilah Mahasinit Ta'wil (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 8, halaman 14

  1. سورة البقرة
  2. تفسير سورة البقرة [٨]
  3. تفسير قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن)
  4. معنى قوله تعالى (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)

معنى قوله تعالى (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)

قال الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥] في صحيح البخاري أن عمر أخبر أنه وافق ربه في أمور منها هذه الآية، وعند أبي نعيم في الحلية زيادة أن النبي ﷺ: (أخذ بيده، وقال: يا عمر! هذا مقام إبراهيم، فقال عمر: لو جعلته مصلى، فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥])، وهذا فيه تشريف عظيم لهذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه.

واختلف الناس في موضع المقام الآن على أقوال: قال أقوام: إن المقام موضعه الآن هو موضعه في عهد النبي ﷺ، وإنما في إحدى السنين جاء السيل فحركه من مكانه بعيداً، ثم رد إلى موقعه.

وقال آخرون: إنه كان ملتصقاً بالكعبة وأخره عمر إلى موضعه الذي هو عليه الآن.

وقال آخرون: إنه أخر في بعض عهد السلاطين، وقالوا أشياء أخرى، لكن ما عليه عمل الناس اليوم أمر متفق عليه أنه مقام إبراهيم.

(واتخذوا) جعله الله جل وعلا مكاناً للصلاة حتى النبي ﵊ لما طاف أتى عند المقام وصلى خلف المقام، وقرأ في الركعتين اللتين ركعهما بعد الطواف بـ ((قل يا أيها الكافرون)) و ((قل هو الله أحد)) كما في حديث جابر في صحيح مسلم.

نريد أن نصل إلى قضية حساسة جداً، وهي أن العرب كانت تعظم الأصنام مثل هبل واللات والعزى ومناة وغيرهم ثلاثمائة وستين صنماً، فانظر كيف صرفهم الله فما عبدوا الصخرة التي عليها مقام إبراهيم ولا عبدوا الحجر! علم الله من الأزل: أن هذين سيعظمان في الإسلام، فلو عظمتهما قريش في الجاهلية وعبدتهما لقال الناس: أبقى محمد ﵊ من الوثنية شيء، فسد الله هذا الطريق فصرف قريشاً مئات الأعوام مع ولائها وشغفها بالحجارة عن أن تعبد المقام وهو مشهور عندهم كما يقول أبو طالب في لاميته المشهورة: وموضع إبراهيم في صخرة رطبة، يعني: موضع قدميه.

فلم ينقل أبداً أن قريشاً عظمت الحجر تعظيم عبادة أو عبدت مقام إبراهيم، وهي التي أتت بهبل واللات ومناة وغيرها، حتى إذا جاء الإسلام -والله أعلم ما كان وما سيكون وما هو كائن- وأمر بتعظيمنا لهما تعظيماً شرعياً مقيداً بأن يصلى عند واحد ويقبل الآخر لم يستطع أحداً أن يقول: أن هذا من بقايا الجاهلية.

Rujukan halaman ini: سلسلة محاسن التأويل - المغامسي، ج 8، ص 14 (SanadKitab #37455, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.