Lewati ke konten

Kitab: Silsilah Mahasinit Ta'wil (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 19, halaman 9

  1. سورة البقرة
  2. تفسير سورة البقرة [٢١٨ - ٢١٩]
  3. تفسير قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله)
  4. الفرق بين الهجرة إلى المدينة والهجرة إلى الحبشة

الفرق بين الهجرة إلى المدينة والهجرة إلى الحبشة

والهجرة إلى الحبشة كانت هجرة إلى أرض أمن، فهناك ملك صالح يعدل ولا يضام في ملكه، فخرج المسلمون إليه، وأما الهجرة إلى المدينة فكانت هجرة إلى دار إيمان وفق تعبير القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [الحشر:٩]، وقصد الأنصار.

فالمدينة كانت دار إيمان قبل أن يدخلها نبينا ﷺ، بخلاف الحبشة آنذاك فإنها لم تكن دار إيمان، وإنما كانت دار أمن.

قال ربنا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة:٢١٨].

وفي هذا دليل على أن الإنسان مهما زكا عمله، واشتد صلاحه، وتتابعت حسناته إلا أن المعول الأكبر يكون على رحمة الله، وهذا دليل كذلك على أن الإيمان بالعمل لا بالتمني ولا بالتحلي، فإذا قال الله جل وعلا عن هؤلاء الأخيار الذين جمعوا بين الإيمان والهجرة والجهاد قال عنهم: ﴿أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة:٢١٨] فما عسى من دونهم، لكن لا يعني ذلك أن يقنط أحد من رحمة الله، ﴿أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة:٢١٨]، وهذه ظاهرة وقد مرت معنا كثيراً، والغفور الرحيم اسمان كريمان من أسماء الله الحسنى.

Rujukan halaman ini: سلسلة محاسن التأويل - المغامسي، ج 19، ص 9 (SanadKitab #37455, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.