Lewati ke konten

Kitab: Silsilah Mahasinit Ta'wil (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 30, halaman 3

  1. سورة الأنعام
  2. تفسير سورة الأنعام [٣٣ - ٣٥]
  3. تفسير قوله تعالى: (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون)
  4. بيان معنى قوله تعالى (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون)

بيان معنى قوله تعالى (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون)

قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام:٣٣] الجحود هو نفي ما في القلب إثباته، أو إثبات ما في القلب نفيه.

وأما قوله تعالى: (قد نعلم إنه ليحزنك) فقد سبق أن (قد) للتحقيق مع الماضي باتفاق، ويجب أن تكون للتحقيق في المضارع إذا كان الحديث عن الله فـ (قد) في قوله تعالى: ((قَدْ نَعْلَمُ)) للتحقيق ((إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ))، فما الذي كانوا يقولون؟ يقول أهل التفسير: إن أبا جهل على وجه الخصوص كان يقول للنبي ﷺ: يا محمد! لا نكذبك، ولكننا لا نصدق بهذه الآيات التي تأتي بها، ولا نؤمن بهذه المعجزات، ونقول: إنها سحر.

فالإشكال هنا أنه يوجد إثبات ويوجد نفي، فالله يقول: ((فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ)) وهذا نفي، ويقول في نفس السياق: ((وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ))، ولذا حاول العلماء التوفيق بين الأمرين، وينقل أغلبهم -خاصة المتأخرين- عن الفخر الرازي أربعة أوجه في تحرير المسألة، اثنان منها ضعيفان لا يقبلان، والوجهان القويان أحدهما أنهم كانوا يجحدونه في العلانية ويؤمنون به في السر، وجعلوا هذا نظير قول الله جل وعلا: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل:١٤]، والحق أن هذا في قصة فرعون مع موسى، ولا يمكن حملها على العموم؛ لأن ذلك يحتاج إلى إثبات، خاصة أن القرشيين لم يكن يعلمون قصة موسى وفرعون لو لم يخبرهم القرآن.

وقال آخرون: إن المقصود أن القرشيين بتكذيبهم لك إنما يردون على الله قوله؛ لأن الله هو الذي أعطاك المعجزات وآتاك هذه الآيات الظاهرات البينات، فتكذيبك ورد هذه المعجزات تكذيب لله.

قلت -والعلم عند الله-: هذا هو الحق، ويجب اطراح أي وجه آخر، فإن القرشيين كانوا يزعمون سراً وعلانية أن الرسول كذاب، فأراد الله أن يقول لنبيه من باب التسلية: إن صنيعهم هذا ليس تكذيباً لشخصك، وإنما هو تكذيب لربك، فإذا تجرءوا على تكذيب ربك فلك أن تصبر على كونهم كذبوك؛ لأنك لست بأعظم من الله، كما يقول السيد لغلامه عندما يهان الغلام في السوق أو في أي محفل: إنهم لم يهينوك، ولكن أهانوني؛ لأنك غلام لي.

وهذا واضح ومطرد في علم الواقع وحياة الناس وفي كلام العرب، وهذا الوجه عندي هو الوجه الذي لا ينبغي أن يعدل المرء إلى غيره.

Rujukan halaman ini: سلسلة محاسن التأويل - المغامسي، ج 30، ص 3 (SanadKitab #37455, hlm. urut 312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.