Lewati ke konten

Kitab: Silsilah Mahasinit Ta'wil (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 30, halaman 11

  1. سورة الأنعام
  2. تفسير سورة الأنعام [٣٣ - ٣٥]
  3. أهمية التأني في الحكم على الخطاب

أهمية التأني في الحكم على الخطاب

ويستفاد من الآية أن الإنسان يجب أن يعرف مراد المتكلم قبل أن يتعجل في الحكم؛ لأن الحكم ببادي الرأي لا يصلح، فأحد العرب ضاعت غنمه فقال: (يا رب سلط عليها الذئب والضبع)، فهل دعا لها أم دعا عليها؟ وهنا يقف الإنسان بهدوء، فيقول: إن كان قد قصد أن يسلط عليها الذئب والضبع في وقت واحد فقد دعا لها؛ لأن الذئب والضبع لا يتفقان، فيدفع كل منهما الآخر، فإذا التقيا والغنم حاضرة تدافعا وهلكا ونجت الغنم، وإن قصد أن يسلط عليها الذئب والضبع متفرقين فقد دعا عليها بالهلاك والثبور.

فكل عاقل يلقى عليه خطاب يجب عليه أن يتأتى فيه.

وهنا فائدة لغوية، وهي أن العرب لها نظم لا يختل وسنن لا تتبدل في طريقة تقديمها الذكر على الأنثى، فهم يقولون: القمران، يقصدون الشمس والقمر، وإنما قالوا: القمران؛ لأن القمر مذكر والشمس مؤنث؛ إلا في حالتين قدموا فيهما الأنثى على الذكر، وهذا من نفائس العلم: الأولى: فإذا ثنوا الضبع، فيقدمون الأنثى على الذكر؛ لأن الضبع اسم للأنثى، والذكر يقال له: ضبعان، فإذا ثنو على اسم الذكر اجتمعت الألف والنون مرتين، فاسمه ضبعان وهو فرد، فكيف إذا ثني؟! فتحرجوا من هذا التكرار، ولجئوا إلى تثنيته على اسم الأنثى، فقالوا: ضبعان ويقصدون الذكر والأنثى، فاختاروا اسم الأنثى، ولم يختاروا اسم الذكر، فاختل هنا نظم كلامهم في أنهم يقدمون الذكر على الأنثى.

الحالة الثانية: في التاريخ، فإنهم يقدمون ويؤرخون بالليلة دون اليوم؛ لأن الليلة تسبق اليوم.

هذا ما تحرر إيراده وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله.

وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.

Rujukan halaman ini: سلسلة محاسن التأويل - المغامسي، ج 30، ص 11 (SanadKitab #37455, hlm. urut 320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.