Lewati ke konten

Kitab: Silsilah Mahasinit Ta'wil (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 62, halaman 4

  1. سورة النور
  2. تفسير سورة النور [٦]
  3. تفسير قوله تعالى: (أو كظلمات في بحر لجي)
  4. بيان معنى قوله تعالى (لم يكد يراها)

بيان معنى قوله تعالى (لم يكد يراها)

قال تعالى: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور:٤٠] أي: في هذه الظلمات كلها يحاول أن يخرج يده، فيخرجها؛ لأنها تتعلق بقدرته الذهنية، وبقدرته الحركية، ولا تتعلق بالرؤية، ولكن هل يراها أن لا؟ قال ربنا: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور:٤٠] وتحرير المسألة أن (كاد) عند النحويين فعل من أفعال المقاربة، وأكثر المفسرين يقول: إن معنى (لم يكد يراها) أي: لم يقرب أن يراها، فكيف يراها؟! ولهم في هذا استدلال بأبيات ل ذي الرمة وغيره.

ولكن الصواب أن يقال: إن (كاد) فعل إذا أثبت دل على النفي، وإذا نفي دل على الإثبات، كما قيل: أنحوي هذا العصر ما هي لفظة جرت على لساني جرهم وثمود إذا استعملت في صورة النفي أثبتت وإن أثبتت قامت مقام جحود أي: مقام النفي والنكرة، وهذه اللفظة هي الفعل (كاد)، كما قال الله جل وعلا: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه:١٥]، فالفعل مثبت، وقد أخفاها الله جل وعلا عيناً وقتاً، وقال: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد:١٨]، المهدي والدجال وعيسى، طلوع الشمس من مغربها.

فقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور:٤٠] معناه -بحسب فهمنا اللغة- أنه يرى شيئاً يسيراً منها، وهذه معضلة، إذ كيف يرى شيئاً يسيراً من النور؟! فهذا هو الذي جعلهم يقولون: إنه لم يقرب أن يراها، فكيف يراها؟! وأظن -والعلم عند الله- أن المقصود بالإظهار البين في النور اليسير من باب إقامة الحجة، أما الذي لا يرى بالكلية -كالمجنون والصغير وأمثالهم- فلا حساب عليه؛ لأنه لم تقم عليه حجة، والعلم عند الله.

Rujukan halaman ini: سلسلة محاسن التأويل - المغامسي، ج 62، ص 4 (SanadKitab #37455, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.