طلبهم وارتحالهم.
وقد افْتَضَح أقوامٌ ادَّعَوْا الرواية عن شيوخٍ ظهرَ بالتاريخ كذِبُ دعواهم (¬١).
[المُدَلَّس]
والقِسْم الثاني: وهو الخفي: الْمُدَلَّس -بفتح اللام- سُمِّيَ بذلك لكون الراوي لم يُسَمِّ مَنْ حدثه، وأَوْهَمَ سماعَه للحديث ممَّنْ لم يحدِّثْه به.
واشتقاقُه من الدَّلَسِ -بالتحريك-، وهو اختلاط الظلام (¬٢)، سُمِّيَ بذلك لاشتراكهما في الخَفَاءِ.
ويَرِدُ المُدَلَّسُ بصيغةٍ من صِيَغ الأداء تحتمل وقوع اللُّقيِّ بين المُدلِّس ومَنْ أَسنَد عنه، كـ"عن"، وكذا "قال". ومتى وقع بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها كان كَذِباً.
[حكم رواية المُدَلِّس]:
وحُكم مَنْ ثبت عنه التدليس-إذا كان عَدْلاً-: أن لا يُقْبَلَ منه إلا ما صَرَّح فيه بالتحديث، على الأصح (¬٣).
[المُرْسَل الخفيّ]
وكذا المرسَلُ الخفي، إذا صَدَرَ من معاصرٍ (¬٤) لَمْ يَلْقَ مَنْ حدَّث عنه، بل بينه وبينه واسطةٌ.