[١٠ - سوء الحفظ والشاذ والمختلط]
ثم سوءُ الحِفْظ: وهو السببُ العاشر مِن أسباب الطعن، والمراد به: مَنْ لم يَرْجَحْ جانبُ إصابته على جانب خطئه، وهو على قِسْمَين:
١ - إن كان لازماً للراوي في جميع حالاته فهو الشاذُّ، على رأيِ بعض أهل الحديث.
٢ - أو إن كان سوء الحفظ طارئاً على الراوي؛ إما لِكِبَره، أو لذهاب بصره، أو لاحتراق كتبه، أو عدَمِها، بأن كان يعتمدها فَرَجَعَ إلى حفظه فساءَ فهذا هو المُخْتَلِطُ.
والحكم فيه: أن ما حَدَّث به قَبْل الاختلاط إذا تَمَيَّز قُبِل (¬١)، وإذا لم يتميز تُوُقِّفَ فيه، وكذا مِن اشتبه الأمر فيه، وإنما يُعرف ذلك [١٧/ ب] باعتبارِ الآخذين عنه (¬٢).
[الحسن لغيره]
ومتى تُوبعَ السيءُ الحفظ بمُعْتَبَرٍ (¬٣): كأَنْ يكونَ فَوْقَهُ، أو مِثلَهُ، لا