وإنما كان له حكم المرفوع؛ لأنّ إِخْبَارَهُ بذلك يقتضي مُخْبِراً له، وما لا مجال للاجتهاد فيه يَقتضي موقِّفاً للقائل به، ولا مُوَقِّفَ للصحابة إلا النبي ﷺ، أو بعضُ مَنْ يُخْبِرُ عن الكتب القديمة (¬١)؛ فلهذا وَقَعَ الاحتراز عن القسم الثاني.
فإذا كان كذلك، فله حُكمُ ما لو قال: قال رسول الله ﷺ، فهو مرفوعٌ سواءٌ كان مما سمعه منه، أو عنه بواسطة.
ومثال المرفوع مِن الفعل حكماً: أن يَفْعل ما لا مجال للاجتهاد فيه، فَيُنَزَّلُ على أن ذلك عنده عن النبي ﷺ، كما قال الشافعي (¬٢) في صلاة عَلِيٍّ في الكسوف في كلِّ ركعةٍ أكثرَ مِن ركوعين (¬٣).
ومثال المرفوع مِن التقرير حكماً: أن يُخْبِرَ الصحابيُّ أنهم كانوا يفعلون في