العلوِّ يُقابِله قِسْمٌ مِن أَقسام النزول، خلافاً لِمَن زعم أن العلوَّ قد يقع غيرَ تابعٍ لنزولٍ.
[رواية الأقران والمدبَّج]
فإنْ تشارك الراوي ومَنْ رَوى عنه، في أمرٍ مِن الأمور المتعلقة بالرواية: مثلَ السِّنّ، واللقيّ، والأَخْذِ عن المشايخ = فهو النوع الذي يُقال له: روايةُ الأَقْران (¬١)؛ لأنه حينئذٍ يكون راوياً عن قَرِينِهِ.
وإنْ رَوى كلٌّ منهما، أي: القَرِينين، عن الآخر فهو المُدبَّج. وهو أَخصُّ [/ ٢/ أ] مِن الأول؛ فكلُّ مُدَبَّجٍ أقران، وليس كل أقران مُدَبَّجاً.
وقد صَنَّفَ الدارقطني في ذلك، وصَنَّفَ أبو الشيخ الأصبهانيُّ (¬٢) في الذي قبله.
وإذا روى الشيخُ عن تلميذه صدَقَ أنَّ كلاًّ منهما يَرْوِي عن الآخر؛ فهل يُسَمَّى مُدَبَّجاً؟ فيه بحث، والظاهر: لا؛ لأنه مِن روايةِ الأكابر عن الأصاغر، والتدبيج مأخوذٌ مِن دِيباجَتَيْ الوجه؛ فيقتضي أن يكون ذلك مستوياً مِن الجانبين؛ فلا يجيء فيه هذا.