عنه زماناً؛ حتى يسمع منه بعضُ الأحداث (¬١)، ويعيش بعد السماع، دهراً طويلاً؛ فَيَحْصل مِن مجموعِ ذلك نحوُ هذه المدة. والله الموفق.
[الرواية عن مُتَّفِقي الاسم]
وإنْ رَوى الراوي عن اثنين مُتَّفِقِي الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجدِّ، أو مع النسبة، ولم يتميزا بما يَخُصُّ كلاًّ منهما = فإنْ كانا ثقتين لم يَضُرَّ.
ومِن ذلك: ما وقع في البُخَارِيّ في روايته عن أحمد، غير منسوبٍ (¬٢)، عن ابن وهب؛ فإنه إما أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى.
أو عن محمدٍ، غير منسوبٍ، عن أهل العراق (¬٣)؛ فإنه إما محمد بن سلام، أو محمد بن يحيى الذُّهْلِي. وقد استوعبتُ ذلك في مقدمة شرح البُخَارِيّ (¬٤).
ومَن أراد لذلك ضابطاً كُلِّياً يمتاز (¬٥) أحدهما عن الآخر فباختصاصِهِ- أيْ: الشيخِ المرويِّ عنه- بأحدهما يتبين المهمل، ومتى لم يَتبين ذلك، أو كان مختصاً بهما معاً، فإِشكاله شديدٌ؛ فَيُرْجَع فيه إلى القرائنِ والنظرِ (¬٦) الغالب.
[إنكار الراوي لحديثه]
وإنْ رَوى عن شيخٍ حديثاً فَجَحَد الشيخُ مَرْوِيَّهُ:
فإنْ كان جزْماً: كأَنْ يقولَ: كذب عليَّ، أو: ما رويتُ هذا، أو نحو ذلك،