تنبيه:
القراءة على الشيخ أَحَدُ وجوهِ التحمل عند الجمهور، وأَبْعَدَ مَنْ أبى ذلك مِن أهل العراق، وقد اشتد إنكارُ الإمام مالك (¬١)، وغيره من المدنيين، عليهم في ذلك، حتى بالغ بعضهم فرجَّحها على السماع مِن لفظ الشيخ، وذهب جَمْعٌ جَمٌّ، منهم البُخَارِيّ -وحكاه في أوائل "صحيحه" (¬٢) عن جماعةٍ مِن الأئمة- إلى أن السماعَ مِن لفظِ الشيخِ والقراءةَ عليه -يعني في الصحة والقوة- سواء، والله أعلم.
[مفهوم الإنباءِ لغةً واصطلاحاً]
والإنباءُ مِن حيثُ اللغةُ (¬٣) واصطلاحُ المتقدمين بمعنى الإخبارِ، إلا في عُرْف المتأخرين فهو للإجازة كـ"عن"، لأنها في عرف المتأخرين للإجازة.
[المعنعن وحكمه]
وعنعنة المعاصِرِ محمولةٌ على السماع (¬٤)، بخلافِ غيرِ المعاصر فإنها تكون