بالشهادة، في الأصح، أيضاً.
والفرق بينهما: أنّ التزكيةَ تُنَزَّلُ منزلةَ الْحُكْم؛ فلا يُشتَرَط فيها العدد، والشهادةُ تقع مِن الشاهد عند الحاكم؛ فافترقا.
ولو قيل: يُفَصَّلُ بين ما إذا كانت التزكية في الراوي مستندةً مِن المزكِّي إلى اجتهاده، أو إلى النَّقْل عن غيره لكان مُتَّجِهاً؛ فإنه (¬١) إنْ كان الأولَ (¬٢) فلا يُشترط العَدَدُ أصلاً؛ لأنه [٢٨/ أ] حينئذٍ يكون بمنزلة الحاكم، وإن كان الثانِيَ فَيَجْرِي (¬٣) فيه الخلافُ. وتبيّنَ أنه، أيضاً (¬٤)، لا يُشترط العدد؛ لأن أصل النقل لا يُشترط فيه العدد؛ فكذا ما تَفرَّع عنه (¬٥). والله ﷾ أعلم.
[ليس كل جَرْح جارحٍ يُقْبَل]
وينبغي (¬٦) أن لا يُقْبل الجرح والتعديل إلا مِن عدلٍ مُتَيَقِّظٍ؛ فلا يُقْبل