وأما ما نُقِلَ عن أبي علي النيسابوري (¬١)، أنه قال: ((ما تحتَ أديمِ السماءِ أصحُّ مِن كتابِ مسلمٍ)) (¬٢)، فلم يُصرِّحْ بكونه أصحَّ مِن صحيحِ البُخَارِيِّ؛ لأنه إنما نَفَى وجودَ كتابٍ أصح مِن كتابِ مسلمٍ؛ إذ المنفي إنما هو ما تقتضيه صيغةُ "أَفْعَلَ"، مِن زيادةِ صحةٍ في كتابٍ شاركَ كتابَ مسلمٍ في الصحة، يمتاز بتلك الزيادة عليه، ولم يَنْفِ المساواةَ.
وكذلك ما نُقِلَ عن بعضِ المغاربةِ أنه فَضّلَ صحيحَ مسلمٍ على صحيح البُخَارِيّ؛ فذلك فيما يَرْجعُ إلى حُسْن السياقِ، وجَوْدَةِ الوضع والترتيب، ولم يُفْصِحْ أحدٌ منهم بأن [٧/ ب] ذلك راجعٌ إلى الأصَحِّيَّة، ولو أفصحوا به لردَّهُ عليهم شاهدُ الوجود (¬٣).
Rujukan halaman ini:نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3، ص 84 (SanadKitab #37456, hlm. urut 78)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.